عامل إقليم تيزنيت في رحاب موسم الشيخ ماء العينين.. حين يلتقي الإرث العلمي بالذاكرة الوطنية.

مصطفى اغلاسن – إفني نيوز

احتضن مركب زاوية الشيخ ماء العينين بمدينة تيزنيت، خلال الفترة الممتدة من 17 إلى 21 غشت 2026، فعاليات الموسم السنوي للقطب الرباني والعلامة المجاهد الشيخ ماء العينين، الذي تنظمه جمعية الشيخ ماء العينين للتعاون وإحياء التراث، في إطار موعد ديني وثقافي يستحضر الإرث العلمي والروحي والوطني لهذه الشخصية التاريخية.

ويأتي تنظيم هذه التظاهرة تزامنا مع احتفالات الشعب المغربي بذكرى ثورة الملك والشعب وعيد الشباب المجيد، تحت شعار: “موسم الشيخ ماء العينين 2026: احتفاء بمرور 15 قرنا على مولد خير البرية وترسيخ للثوابت الدينية والوطنية”.

وشهد الحفل الرسمي، المنظم مساء الأربعاء 19 غشت 2026، حضور عامل إقليم تيزنيت السيد عبد الرحمان الجوهري، إلى جانب عدد من الشيوخ والعلماء والفعاليات والأساتذة والباحثين، وممثلي الطرق الصوفية، والضيوف المشاركين في هذه التظاهرة الدينية والثقافية، فضلا عن شخصيات مدنية وعسكرية وممثلي المصالح الخارجية والأمنية.

واستهل البرنامج بزيارة ضريح الشيخ ماء العينين وقراءة الفاتحة ترحما على روحه، قبل أن تتواصل فقرات الحفل بكلمات ومواد أدبية وروحية، من بينها كلمة ترحيبية باسم قبيلة آل الشيخ ماء العينين، إلى جانب إلقاء قصيدة شعرية احتفاءً بالمناسبة.

وفي سياق الاحتفاء بالموروث العلمي والفكري للشيخ ماء العينين، تم إهداء عامل الإقليم مؤلف “الجمع بين العقيدتين الحنبلية والأشعرية”، من إصدار الأستاذ حمداتي شبيهنا ماء العينين، في مبادرة تستحضر جانبا من الإنتاج العلمي والفكري المرتبط بتراث الشيخ وإسهاماته في المجال الديني والثقافي.

وفي تصريح لـ”إفني نيوز”، قال نائب رئيس جمعية الشيخ ماء العينين للتعاون وإحياء التراث، السيد حسن ماء العينين، إن تنظيم هذا الموسم يتزامن مع احتفالات الشعب المغربي بذكرى ثورة الملك والشعب وعيد الشباب، مشيرا إلى أن التظاهرة تروم إبراز غنى الموروث الروحي والعلمي للشيخ ماء العينين، واستحضار مساره الوطني والنضالي.

وأضاف أن هذه الفعاليات تندرج ضمن البرنامج العام للموسم السنوي للقطب الرباني والعلامة المجاهد الشيخ ماء العينين، تخليدا لموروثه الديني والعلمي والوطني، وتعزيزا لقيم العلم والتسامح والتلاحم والوحدة الوطنية.

ويشكل الموسم السنوي للشيخ ماء العينين مناسبة للوقوف عند إحدى الشخصيات التي ارتبط اسمها بتاريخ الجنوب المغربي، من خلال ما راكمته من حضور في مجالات العلم والتربية والتصوف، فضلا عن امتداد حضورها في الذاكرة الوطنية من خلال المسار العلمي والوطني والنضالي للشيخ ماء العينين.

واختتم الحفل برفع برقية ولاء وإخلاص إلى السدة العالية بالله، جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، والدعاء لجلالته بموفور الصحة والعافية والنصر والتمكين، وللأسرة الملكية الشريفة باليمن والبركات، وللشعب المغربي بالأمن والاستقرار والازدهار.



شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد