مصطفى اغلاسن – إفني نيوز
عقدت مؤسسة الشيخ ماء العينين للعلوم والتراث اجتماعا دوريا بمدينة أكادير، خصص لاستكمال الترتيبات التنظيمية والإعدادات النهائية للدورة الثامنة للملتقى الدولي للفكر الصوفي عند الشيخ ماء العينين، المزمع تنظيمها بشراكة مع الأكاديمية العالمية لعلماء الوسطية.
واستهل الاجتماع بقراءة الفاتحة ترحما على روح رئيس الملتقى الراحل، المشمول بعفو الله الشيخ لاراباس الشيخ ماء العينين، مع استحضار ما تضمنته التعزية الملكية الكريمة الموجهة إلى أسرة الفقيد وكافة أفراد العائلة المعينية.
وفي سياق تخليد ذكرى الراحل وتكريم مسيرته، تقرر إطلاق اسم “دورة الشيخ لاراباس” على الدورة الثامنة من الملتقى، وفاء لعطائه وإسهاماته في خدمة هذا المشروع العلمي والفكري.
وشهد الاجتماع تقديم التقرير العام لرئيس المؤسسة الدكتور فؤاد مصطفى ماء العينين، الذي تناول حصيلة عمل المؤسسة وأهمية الشراكات التي تربطها بعدد من المؤسسات والهيئات العلمية داخل المغرب وخارجه، مع التوقف بشكل خاص عند الشراكة القائمة مع الأكاديمية العالمية لعلماء الوسطية، بقيادة أمينها العام الشيخ الدكتور محمد عجان الحديدي الحسيني، والتي شكلت محطات سابقة من التعاون العلمي والتكريم.
كما قدم الكاتب العام للمؤسسة الدكتور سدي علي ماء العينين تقريرا حول سير الاتصالات والتنسيق مع المشاركين الدوليين، مشيرا إلى ترجيح مشاركة وفود علمية من نحو 25 دولة، وفق المعطيات الأولية المتوفرة.
ومن المرتقب أن تحتضن مدينة تيزنيت فعاليات هذه الدورة خلال الفترة الممتدة من 23 إلى 26 نونبر 2026، تحت شعار:
“مقام الإحسان وترشيد الذكاء الاصطناعي طاعة للرحمن وخدمة للإنسان”
ويراهن منظمو الملتقى على مقاربة موضوع الذكاء الاصطناعي من زاوية تجمع بين المرجعية الروحية والفكر الصوفي السني وبين التحولات الرقمية المتسارعة، من خلال فتح نقاش علمي حول سبل توظيف التطور التكنولوجي بما يخدم الإنسان ويحافظ على القيم الأخلاقية والروحية.
وفي السياق ذاته، جددت مؤسسة الشيخ ماء العينين للعلوم والتراث والأكاديمية العالمية لعلماء الوسطية تقديرهما للمشايخ والعلماء والباحثين من داخل المغرب وخارجه، على تفاعلهم مع الملتقى وانخراطهم في برنامجه العلمي.
كما أعلنت اللجنة العلمية مواصلة استقبال المداخلات والأوراق البحثية وفق الآجال المحددة والمحاور المعتمدة في الإعلان المشترك الصادر في وقت سابق، بالتوازي مع استمرار اللجان التنفيذية في استكمال مختلف الترتيبات التنظيمية واللوجستية، والعمل على توفير الظروف الملائمة لإقامة المشاركين، بتنسيق مع مختلف الشركاء المحليين والوطنيين.


