بلفقيه: مقعد حمامة بوعيدة ..هدية.

صرح الكاتب الجهوي لحزب الوردة عبدالوهاب بلفقيه باﻷمس أمام مناضلي حزبه  بأنه مستعد لفضح كيف أهدي المقعد البرلماني لمباركة بوعيدة خاصة و أن الملف بين أنظار المجلس الدستوري في إطار الطعون المقدمة في ذلك.
إن تصريح بلفقيه، بقدر ما يحمل في طياته خبايا و كواليس العملية الانتخابية التي جرت بجهة كلميم وادنون وهو أحد اكبر مهندسي الانتخابات بالجهة إن لم نقل بالجهات الجنوبية التلاث ، يؤكد أن مجلس الجهة تنتظره صراعات سياسوية يصعب أن تحل في القريب مما سيوسع فجوة الخلاف بين الأغلبية الهشة والمعارضة التي تتقن كل أشكال العرقلة و تحوير النقاش وجعله يخدم أجنداتها كما تشاء بحكم الترسانة الانتخابية لبلفقيه داخل الجهة.
صحيح أن انتخابات سابع أكتوبر والتي عرفت حصول حزب عبد الوهاب والحمامة على مقعد كلميم رغم أن كل متتبعي الشأن الإنتخابي آنذاك كان يرشحون وردة بلفقيه  ومصباح بن كيران للحصول على المقعدين نظرا للآليات الانتخابية الضخمة لبلفقيه والتجاوب الكبير مع الحملة الانتخابية الباهرة لإخوان بن كيران بقيادة الشخصية الكاريزمية ووكيل لائحة المصباح الأستاذ النجامي، لكن النتائج التي أعلنها الوالي  خيبت آمال العداليين والذين شككوا فيها واحتجوا عليها بقوة قبل أن تأتي الأوامر من المركز لتقبل النتائج .
إن الحديث عن إهداء المقعد الثاني لكلميم لبنت بوعيدة ومن طرف خبير دهاليز الانتخابات بالجهة يدعو لطرح عدة أسئلة :
لماذا لم يصرح صاحب وردة كلميم بهذا إلا الآن؟ .
وكيف تم إهداء المقعد لحمامة بوعيدة؟ . لماذا احتج إخوان بنكيران آنذاك على النتائج وبعد ذلك انسحبوا بهدوء؟. أليست تداعيات دورة مارس هي وراء هذا التصريح الناري وربما هي مجرد مزايدة سياسوية لبلفقيه ؟. ألن تفتح الداخلية تحقيقا في الأمر ؟. هل الصراع في جهة كلميم وادنون هو صراع سياسي مشروع أم صراع ذو طابع قبلي مقيت؟ أم أريد له أن يكون قبليا لخدمة أهداف سياسوية زائلة ؟.
إن إيجاد الأجوبة عن هذه الأسئلة سيجعل الرؤية تتوضح عما يجري في  عاصمة الجهة و يحرك المياه الراكدة في مستنقعات الفساد التي لا تريد أن تجف مما يجعل ضفادعها لازالت ترفع من نقيقها و تدافع بكل قوة عن مستنقعاتها.

 

افني نيوز

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد