في أجواء احتفالية امتزج فيها العلم بالإبداع، احتضن المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين لجهة كلميم واد نون، يوم الأربعاء 10 يونيو 2026، فعاليات “سوق العلوم”، وهي مبادرة تربوية وعلمية نظمها طلبة سلك تكوين هيئة التدريس، مسلك علوم الحياة والأرض، بشراكة مع جمعية مدرسي علوم الحياة والأرض فرع كلميم، تخليدا لليوم العالمي للبيئة واليوم العالمي للبحر.
وأعطت السيدة حبيبة وباعلا، المديرة بالنيابة للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة كلميم واد نون، الانطلاقة الرسمية لهذه التظاهرة، بحضور عدد من المسؤولين التربويين وأطر الأكاديمية والمركز، حيث شكل الحدث مناسبة للوقوف على حجم الجهود المبذولة في مجال التكوين والابتكار التربوي.
وجاء تنظيم “سوق العلوم” ليؤكد الدور المتنامي الذي يضطلع به المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين في تشجيع المبادرات العلمية الهادفة، وترسيخ ثقافة التعلم بالممارسة، من خلال تمكين الأستاذات والأساتذة المتدربين من عرض مشاريعهم العلمية والتربوية أمام زوار التظاهرة ومختلف الفاعلين التربويين.
وتوزعت المعروضات على أروقة متنوعة تناولت قضايا البيئة والتنوع البيولوجي والتغيرات المناخية والموارد البحرية، حيث قدم الطلبة شروحات مبسطة حول مشاريعهم وابتكاراتهم، معتمدين على وسائل ديداكتيكية حديثة ومقاربات بيداغوجية تفاعلية تروم تقريب المعرفة العلمية من المتعلمين وتحفيزهم على الاستكشاف والبحث.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور الحسن أكنين، مدير المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين لجهة كلميم واد نون، أن التظاهرة تجسد الرؤية التكوينية للمركز القائمة على ربط التكوين النظري بالممارسة الميدانية، بما يساهم في بناء كفايات مهنية متكاملة لدى المتدربين وإعدادهم للقيام بأدوارهم التربوية بكفاءة وفعالية.
من جانبها، عبرت المديرة الجهوية بالنيابة عن اعتزازها بالمستوى الذي بلغته هذه المبادرة، معتبرة أن النجاح التنظيمي والعلمي الذي ميزها يعكس الدينامية التي يعرفها المركز وانخراط مختلف مكوناته في الارتقاء بجودة التكوين وتعزيز الإشعاع العلمي والتربوي للمؤسسة.
ولم يقتصر الحدث على عرض المشاريع العلمية فحسب، بل شكل فضاء للتواصل وتبادل الخبرات والتجارب، وساهم في نشر قيم المواطنة البيئية وترسيخ الوعي بأهمية المحافظة على الموارد الطبيعية، انسجاما مع أهداف التنمية المستدامة وتوجهات الإصلاح التربوي.
ويبرز نجاح “سوق العلوم” المكانة التي أصبح يحتلها المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين لجهة كلميم واد نون باعتباره فضاء منتجا للمبادرات النوعية ومختبرا لتكوين أطر تربوية قادرة على الإبداع والابتكار والاستجابة لتحديات المدرسة المغربية الحديثة.
مراسلة / كلميم.


