مصطفى اغلاسن – إفني نيوز
منذ اللحظات الأولى التي أعقبت حادث الغرق الذي شهدته مياه شاطئ أفتاس بجماعة ميراللفت، لم تتوقف جهود عناصر الوقاية المدنية عن البحث والتمشيط، في سباق مع الزمن من أجل العثور على شاب ينحدر من مدينة كلميم، بعدما تعرض رفقة شخصين آخرين لحادث غرق خلال هذا الأسبوع.
وتعود تفاصيل الحادث إلى تعرض ثلاثة شبان للغرق بمياه الشاطئ، حيث تمكن السباحون المنقذون من التدخل في الوقت المناسب وإنقاذ اثنين منهم، فيما لا تزال عمليات البحث متواصلة عن الشاب الثالث، الذي انقطعت أخباره منذ وقوع الحادث المأساوي.
ومنذ ذلك الحين تحولت مياه أفتاس إلى مجال لعمليات تمشيط متواصلة، تقودها عناصر الوقاية المدنية بميراللفت، التي ظلت مرابطة بعين المكان، مسخرة مختلف الإمكانيات البشرية واللوجستيكية المتاحة، في مقدمتها الجيتسكي والزودياك وفرقة الغواصين، إلى جانب تعبئة عدد من عناصرها للمشاركة في عمليات البحث.
وتتواصل عمليات التمشيط بعناية كبيرة، حيث تجوب فرق الإنقاذ مساحات من البحر، فيما يواصل الغواصون عمليات البحث في المواقع المحتملة، في محاولة للوصول إلى مكان وجود الشاب المفقود وانتشال جثمانه، وسط ترقب وألم كبيرين من طرف أفراد أسرته ومعارفه.
ويعيد هذا الحادث المؤلم إلى الواجهة حجم المخاطر التي قد تعرفها بعض الشواطئ، خاصة خلال فترات ارتفاع حركة المصطافين، كما يسلط الضوء على الدور المحوري الذي تضطلع به عناصر الوقاية المدنية والسباحون المنقذون في حماية الأرواح والتدخل في الحالات الطارئة، حيث تظل فرق الإنقاذ في مواجهة مباشرة مع البحر وتقلباته، في سبيل إنقاذ الأرواح والبحث عن المفقودين.
وبينما تستمر عمليات البحث بشاطئ أفتاس، تظل فرق الوقاية المدنية بميراللفت في حالة استنفار، واضعة خبرتها وإمكاناتها رهن هذه المهمة الإنسانية، على أمل أن تنتهي عمليات التمشيط بالعثور على الشاب المفقود وإعادته إلى أسرته.



