أكد جلالة الملك محمد السادس، في خطابه بمناسبة افتتاح الدورة البرلمانية في أكتوبر 2019، أن التحول الرقمي أصبح ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الشاملة وتعزيز الشفافية داخل الإدارة العمومية، كما جدد جلالته هذه الدعوة في الرسالة الملكية الموجهة إلى المشاركين في المناظرة الوطنية للجهوية المتقدمة بمدينة طنجة، مشددًا على ضرورة الانخراط الجاد في هذا المسار الذي يطرح إشكاليات عميقة تهم الجهات والجماعات الترابية، ويتطلب تضافر الجهود لتحقيق التحول الرقمي المنشود.
وانسجاما مع التوجيهات الملكية السامية وتوصيات المناظرة الوطنية للجهوية المتقدمة في دورتها الثانية، التي انعقدت بطنجة شهدت الدورة العادية لشهر يناير 2025 للمجلس الإقليمي لآسا الزاك تقديم عرض مفصل حول رقمنة إدارة المجلس، هذه الخطوة تهدف إلى تحسين الأداء الإداري، تعزيز الشفافية وتسريع الإجراءات بما يتماشى مع التحولات الرقمية التي يشهدها العالم اليوم.
ويأتي انخراط المجلس الإقليمي في هذه المنظومة الرقمية استجابة للحاجة الملحة إلى تحديث الإدارة، وتقليص الزمن الإداري، وتحقيق الأرشفة الرقمية التي تساهم في توفير الموارد والوقت، كما يندرج هذا المشروع ضمن الرؤية الملكية الرامية إلى تطوير أداء الإدارة العمومية لتكون في خدمة المواطن وتعزيز كفاءتها بما يواكب تطلعات العصر.
اللافت في هذا الإطار هو مساهمة الكفاءات المحلية في تحقيق هذا التحول، فقد أشرف المهندس “رضى أيت الحسني”، أحد أبناء جماعة الزاك والمتخصص في نظم الرقمنة والذكاء الاصطناعي، على تقديم العرض الخاص برقمنة إدارة المجلس الإقليمي، المهندس الحسني، الذي يشغل منصب مدير فرع شركة ADN TECHNOLOGY الفرنسية بإقليم آسا الزاك، قدم للحاضرين شروحات وافية حول المشروع، موضحا أهميته في الارتقاء بالأداء الإداري.
هذا التحول الرقمي يمثل خطوة حاسمة نحو بناء إدارة فعالة وشفافة، تجسد طموح جلالة الملك في تحقيق مستقبل رقمي أفضل يخدم المواطن المغربي ويوفر له خدمات إدارية حديثة وسريعة.