طانطان.. جمعية غلانة للأعمال الاجتماعية تطلق دورة تكوينية لرسم ملامح الشخصية المتوازنة لدى طفل المدرسة.
مراسلة: طانطان
في هبةٍ تربوية تروم الاستثمار في الرأسمال البشري منذ منبعه الأول، وتفعيلاً لعهود الشراكة الإستراتيجية التي تجمعها بوزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة ومؤسسة التعاون الوطني، عاشت مدينة طانطان اليوم السبت 16 ماي 2026 على إيقاع حراكٍ معرفي متميز احتضنه مقر جمعية غلانة للأعمال الاجتماعية، ليندرج هذا اللقاء ضمن مشروع طموح لتطوير خدمات الوالدية الإيجابية. وجاءت هذه المحطة التكوينية لتطرح واحداً من أعقد الأسئلة التربوية الراهنة تحت عنوان “إستراتيجيات تربوية لبناء الشخصية خلال السنوات الأولى للتمدرس”، متخذةً من فلسفة بناء خطوات واثقة من أجل طفل واثق ومتوازن بوصلة موجِّهة لكافة محاورها.
ولم يكن هذا الموعد مجرد سردٍ لنظريات جافة، بل شكل منصة تفاعلية حية استهدفت المربيات وأساتذة التعليم الابتدائي باعتبارهم خط الدفاع الأول والمهندسين الحقيقيين لوعي الطفل في أدق مراحل نموه الذهني والوجداني. ولتحقيق هذا المبتغى، دارت رحى التكوين وفق هندسة بيداغوجية مرنة ومتكاملة، انصهرت فيها آليات بيداغوجية حديثة تجاوزت التلقين التقليدي، حيث انطلقت الأشغال بمد جسور تبادل الخبرات لتثمين الرصيد الميداني للمشاركين، ثم عبرت نحو محترفات التطبيق المباشر ودراسة الحالات الواقعية لتفكيك الشفرات النفسية والسلوكية للطفل داخل حجرات الدرس، وصولاً إلى تفعيل الورشات العملية والتفاعلية التي نقلت الحاضرين من مقاعد المتلقين إلى صنّاعٍ للحلول وبدائل الدعم التربوي الفعّال.
وقد اختتمت الدورة أشغالها في أجواء مفعمة بالحس المهني والمسؤولية، تاركةً وراءها دليلاً عملياً للممارسين في الميدان، لتؤكد الجمعية والشركاء من خلال هذا التلاحم المعرفي على الشعار الرائد الذي رُفع كأفق مستقبلي للمنطقة، والذي يختزل رؤية متكاملة تنادي بأننا معاً نزرع الثقة اليوم لكي نحصد غداً شخصية متوازنة، في خطوة واعدة تؤسس لتعليم أولي وابتدائي يضع بناء الإنسان في صدارة أولوياته قبل شحن الأذهان.
وفي ختام هذا اللقاء تم تكريم المشاركات راجين لهم التوفيق والسداد في مهامهن النبيلة.




