رسموكة تحتضن المخيم الموضوعاتي الربيعي.

في إطار تفعيل مضامين البرنامج الوطني للتخييم لموسم 2026، وتفعيلاً للتوجهات الرامية إلى تعزيز أدوار المخيمات التربوية في التنشئة وبناء الشخصية، احتضنت مؤسسة الرعاية الاجتماعية دار الطالب والطالبة رسموكة، بإقليم تيزنيت، فعاليات المخيم الموضوعاتي الربيعي، المنظم بدعم من المديرية الإقليمية لوزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الشباب بتيزنيت، بشراكة مع الجامعة الوطنية للتخييم، وذلك خلال الفترة الممتدة من 03 إلى 08 ماي 2026، تحت الشعار الوطني: “المخيمات التربوية… رؤية جديدة لصناعة الحياة”.
وشكل هذا الموعد التربوي محطة متميزة استهدفت 120 يافعة ويافعا، تتراوح أعمارهم بين 15 وأقل من 18 سنة، من أبناء مؤسسة دار الطالب والطالبة، إلى جانب عدد من شباب منطقة رسموكة، حيث أتيحت لهم فرصة عيش تجربة تربوية متكاملة جمعت بين التعلم، والترفيه، واكتساب المهارات الحياتية في بيئة آمنة ومحفزة.
وسهر على تنزيل مختلف فقرات هذا المخيم طاقم تربوي وإداري مكون من 20 مؤطرة ومؤطرا، تلقوا تكوينات وتأهيلا في مجال التخييم والتأطير التربوي، تحت إشراف رئيسة المخيم السيدة “سكينة تمجيشت”، التي بصمت على حضور تنظيمي وإداري متميز، من خلال مواكبة دقيقة لجميع مراحل الإعداد والتنفيذ والتتبع.


كما عرف المخيم تعبئة جماعية وانخراطا مسؤولا من مختلف الشركاء المحليين، وفي مقدمتهم المجلس الجماعي لأربعاء رسموكة، والتعاون الوطني بتيزنيت، إضافة إلى جمعية إمازالن للنقل المدرسي، التي وفرت وسائل النقل وساهمت بشكل فعال في إنجاح البرنامج الخارجي للمخيم، بما يعكس روح التعاون والتكامل خدمة للطفولة والشباب بالعالم القروي.
وعلى مستوى البرنامج التربوي، تميزت هذه الدورة بغنى وتنوع أنشطتها، حيث استفاد المشاركون من خرجات استكشافية وتربوية إلى متحف الماء، وكذا إلى سد يوسف بن تاشفين، بالإضافة إلى زيارات ميدانية لكل من العين الزرقاء والمشور، فضلا عن أنشطة ترفيهية ورياضية بــشاطئ أكلو، وزيارات ترفيهية إلى المنتجع السياحي “رياض مايسة”.
وفي الجانب التكويني، عرف المخيم تنظيم ورشات نوعية ركزت على بناء الشخصية وتعزيز المهارات الذاتية والاجتماعية. فقد أطر الأستاذ “مراد بورعام” ورشة حول مهارات الحياة والقيادة، تناولت التواصل الفعال، إدارة الوقت، حل المشكلات، والعمل الجماعي. كما أطر الأستاذ “أحمد بوتاقورت” ورشة حول المواطنة والمشاركة المجتمعية، تم خلالها فتح نقاشات بناءة حول القضايا المجتمعية، وتشجيع المشاركين على بلورة مبادرات ومشاريع شبابية واعدة.
واختُتمت فعاليات المخيم بحفل تربوي وفني متميز، عرف حضور عدد من الشخصيات والفعاليات المحلية، من بينهم نائب المدير الإقليمي لوزارة الشباب والثقافة والتواصل قطاع الشباب بتيزنيت السيد “عبلا إبورك”، ورئيس المجلس الجماعي لأربعاء رسموكة السيد “حسن رزق”، والإطار المساعد بالمديرية الإقليمية لوزارة الشباب والثقافة والتواصل قطاع الشباب بتيزنيت الآنسة “فتيحة بكرتيت”، وصاحب المنتجع السياحي رياض مايسة السيد “زكرياء ابنعيش”، ورئيس جمعيتا الخير للفضاء الاجتماعي التربوي، وجمعية إمازالن للنقل المدرسي برسموكة السيد “أحمد بكنان”، وسائقي الجمعية كل من السادة “لحسن صبر” ، “محمد بريش”، “أحمد برهمات” ، “سعيد بنطويل” ،إلى جانب الأطر التربوية والإدارية ومختلف الشركاء والداعمين.


وشكل هذا الحفل الختامي مناسبة للاعتراف بالمجهودات الكبيرة التي بذلها جميع المتدخلين، حيث تم توزيع شواهد الشكر والتقدير والتذكارات على الأطر الإدارية والتربوية والشركاء والمتطوعين، تثميناً لإسهاماتهم القيمة في إنجاح هذه المحطة التربوية.
وفي ختام هذا العرس التربوي، عبر المستفيدون وأولياء أمورهم والأطر المشرفة عن اعتزازهم الكبير بنجاح هذه التجربة، موجهين كلمات الامتنان والتقدير إلى السيد كريم الحنفي المدير الإقليمي لوزارة الشباب والثقافة والتواصل قطاع الشباب بتيزنيت ، نظير دعمه المتواصل ورؤيته الهادفة إلى تقريب البرامج التربوية من شباب العالم القروي.
كما أجمع الجميع على جودة ظروف الإقامة والتغذية والتنظيم، معتبرين أن مخيم رسموكة لم يكن مجرد نشاط موسمي، بل تجربة إنسانية وتربوية متكاملة أسهمت في بناء الثقة بالنفس، وتنمية روح المسؤولية، وصقل مهارات الحياة لدى المشاركين، في أفق ترسيخ جيل واع، مبادر، ومؤمن بقيم المواطنة والعطاء.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد