متابعة: مصطفى اغلاسن – إفني نيوز.
قضت محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط ببطلان الجمع العام الانتخابي للجامعة الملكية المغربية للكراطي وأساليب مشتركة، المنعقد خلال شهر فبراير الماضي، وهو القرار الذي أعاد إلى الواجهة ملف التوترات التنظيمية التي شهدتها العلاقة بين الجامعة وعصبها الجهوية بالأقاليم الجنوبية، خاصة بجهة كلميم وادنون.
وجاء هذا الحكم ليعزز القرار الابتدائي، مع ما يترتب عنه من آثار قانونية، في خطوة وصفت من طرف عدد من الفاعلين الرياضيين بالمنعطف الحاسم في مسار تدبير شؤون هذه الرياضة وطنيا.
ويسجل في هذا السياق الدور البارز للنائب البرلماني محمد الصباري، الذي قاد خلال الأشهر الماضية مبادرات برلمانية ووساطات ودية من أجل رأب الصدع بين الجامعة والعصب الجهوية بكل من جهات كلميم وادنون، العيون الساقية الحمراء، والداخلة وادي الذهب، غير أن مساعيه حسب مصادر متطابقة لإفني نيوز اصطدمت بتصلب مسؤولي الجامعة، الأمر الذي دفعه إلى سلوك المسار القضائي دفاعا عما اعتبرته العصب المتضررة “حيفا” في حقها.
واعتبرت العصب الجهوية بالجنوب هذا القرار القضائي انتصارا لمبدأ الشرعية، ورسالة واضحة بضرورة تعزيز الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة داخل المؤسسات الرياضية الوطنية.
وقد خلف الحكم القضائي تفاعلا واسعا داخل الأوساط الرياضية والحقوقية، حيث تم تداول صور وتدوينات توثق للقاءات جمعت النائب البرلماني بممثلي العصب المتضررة، جدد خلالها التزامه بالدفاع عن حق الجهات الجنوبية في تمثيلية عادلة داخل الهياكل الوطنية.
ويرى متتبعون أن هذا القرار قد يشكل فرصة حقيقية لإعادة ترتيب البيت الداخلي للجامعة، وفتح صفحة جديدة قوامها الشفافية وتكافؤ الفرص، خصوصا في ما يتعلق بتمكين العصب الجهوية من مستحقاتها المالية، مراجعة التقسيم الجهوي المعتمد، تطوير التكوين القاعدي، وتأهيل الحكام والمدربين، مع توسيع قاعدة مشاركة الجمعيات الرياضية بالأقاليم الجنوبية.
ويعلق الفاعلون الرياضيون بجهات الجنوب آمالا كبيرة على أن يشكل هذا الحكم منطلقا جديدا للنهوض برياضة الكراطي، وضمان عدالة مجالية حقيقية في تدبير الشأن الرياضي الوطني.


