نقابتين بإنزكان تنددان بفشل المنظومة الصحية بالإقليم وتحذران من التدبير الأحادي لمدير المركز الإستشفائي
متابعة منهما للمشاكل و الاختلالات التي يعانيها المركز الإستشفائي الإقليمي لإنزكان ، عقد المكتبين الإقليميين لكل من النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام و الجامعة الوطنية لقطاع الصحة اجتماعا موسعا يومه الاربعاء 2023/08/16 خصص لتقييم نضالات التنسيق النقابي و كذا دراسة وضعية مستشفى انزكان أمام الإختلالات التدبيرية الكبيرة التي يعيشها ، كما تم التوقف على استهداف الشغيلة الصحية و الإجهاز على مكتسباتها ، حيث سجل المكتبين النقابيين ما يلي :
- اعتزازهما بهذا التنسيق النقابي الإستراتيجي الجاد و بالثقة و المصداقية التي يحظى بها من طرف الشغيلة الصحية و الرأي العام عموما ، مؤكدان على استمراريته و استئناف برنامجه النضالي في ظل لامبالاة الجهات المسؤولة.
- رغم المجهودات الجبارة لنساء و رجال الصحة العاملين بالمستشفى و دورهم الكبير في تجاوز أزمة كورونا رغم شح الإمكانيات و محدودية الموارد المرصودة ، الا أن تضحياتهم لم تحظ بأي تقدير من طرف المسؤولين ، بل قوبلت بالنكران و بفبركة الملفات التأديبية و الإقتطاع من الأجور و الحرمان من تعويضات كوفيد 19 و التنقيط السنوي المجحف في حق الأطر الجادة ، وصولا إلى تقزيم التعويضات عن الحراسة و المداومة و الإستمرار في الإجهاز على ما تبقى من مكتسبات الشغيلة الصحية .
- محاولات بائسة لبعض الجهات المغرضة و الفاشلة للنيل من موظفي المركز الإستشفائي، و خصوصا فئة الصيادلة من خلال التشهير بهم بمعطيات مغلوطة عبر مواقع التواصل الإجتماعي و بعض الجرائد الإلكترونية .
- عدم اكتراث مدير المستشفى للدورية الوزارية المرتبطة بمأسسة الحوار الإجتماعي و لتوجيهات المديرية الجهوية للصحة و الحماية الإجتماعية بخصوص احترام برنامج الحوار الإجتماعي مع الفرقاء الإجتماعيين و ذلك رغم الأزمات و المشاكل المتفاقمة لهذا المرفق العام .
- انفراد إدارة المستشفى بتدبير الموارد البشرية و حركية الموظفين داخل المستشفى و إخضاع هذه العملية لأهواء المدير بعيدا عن أي مقاربة تشاركية و عن مبدأ المساواة .
- عدم امتثال مدير المستشفى لتوصيات اللجنة الجهوية بخصوص المركز الإستشفائي الإقليمي لإنزكان الصادرة بتاريخ 2022/10/14 تحت رقم 4421 ، و المتضمنة لمجموعة من الإختلالات التدبيرية .
- استنزاف ميزانية المستشفى في التعاقد مع شركات المناولة في مقابل ضعف أداء هذه الاخيرة مع غياب لجان التتبع كما ينص على ذلك القانون .
- في مقابل هذا السخاء في التعاقد مع شركات المناولة و هدر ميزانية المستشفى في إصلاح مكتب المدير ، نسجل غياب أي صفقة من أجل اقتناء الأدوية و المستلزمات الأساسية و وسائل التشخيص الضرورية رغم الخصاص المهول و الكارثي الذي تعرفه مختلف الأقسام و المصالح ، كما سجلنا عدم احترام الدورية الوزارية 10DHSA بتاريخ 2019/01/30 بخصوص طريقة اقتناء الأدوية و المواد الصيدلانية ، مما يعمق من أزمة تزويد مختلف المصالح بالادوية و المستلزمات الأساسية .
- غياب مجموعة كبيرة من الكشوفات و التحاليل المخبرية الأساسية بقسم المختبر ، مما يعقد من مهام مقدمي العلاج و يدفع المرتفقين نحو التوجة للمؤسسات الخصوصية لإجراء هذه التحاليل .
- و في سياق متصل ، سجلنا في وقت سابق فضيحة تلف كميات مهمة من الكواشف المخبرية التي تم اقتنائها بمبالغ مالية مهمة بسبب عدم توفير ظروف سليمة للتخزين ، حيث تم تسليمها للصيدلية الإستشفائية دون أي سابق انذار .
- عدم إلتزام مدير المستشفى بالقيام بالإجراءات الضرورية لتحسين ظروف تخزين الأدوية و المستلزمات الطبية و تأهيل صيدلية المستشفى و ذلك بالرغم من توصيات اللجنة الإقليمية المختلطة التي زارت المستشفى بتاريخ 2022/10/07 و رغم مراسلات رئيس مصلحة الصيدلية الإستشفائية .
- افتقار قسم الأمراض النفسية لمجوعة كبيرة من الأدوية الضرورية ، مع عدم احترام طاقته الإستيعابية، و كذا فرض أنظمة عمل خاصة بالأطر التمريضية وفق تقسيم لا يراعي الخصاص في عدد الممرضين و جعل بعض الاجنحة بهذا القسم بدون طاقم تمريضي ، مما يهدد بشكل مباشر سلامة نزلاء هذا القسم في مقابل عدم اكتراث الإدارة برسائل و شكايات المهنيين ، و بالنظر إلى أهمية هذا الموضوع فإن التنسيق النقابي سيعد تقريرا مفصلا حول مشاكل هذا القسم سيتم رفعه للسيد وزير الصحة و الحماية الإجتماعية .
-الإمعان في تشويه المستشفى ، فبدل الاهتمام بالفضاءات الخضراء ، قامت الادارة بتحويل جزء مهم من المجال الأخضر وسط هذا المرفق العام إلى مرآب للسيارات و بشكل عشوائي .
وبناء عليه فإن التنسيق النقابي يدعو الجهات المسؤولة إلى انقاذ هذا المرفق الحيوي و محاسبة المسؤولين عن الإختلالات السالفة الذكر و اختلالات اخرى سيتم التطرق اليها لاحقا عبر بيانات و تقارير مفصلة، و إلى تثمين العنصر البشري بشكل فعلي ، كما يستنكر الأسلوب الجبان لبعض الجهات و لجوئها إلى التشهير بموظفي الصحة مطالبا الوزارة الوصية بفتح تحقيق عاجل في هذا الملف و رد الإعتبار للمهنيين و متابعة المتورطين في التلاعب بالسر المهني و تسريب معلومات مغلوطة من أجل تصفية حسابات ضيقة و ارضاء نزواتهم العابرة .
إن إنجاح الأوراش الملكية الهامة كورش الحماية الإجتماعية رهين بوجود كفاءات وطنية قادرة على التدبير الجيد للقطاع الصحي العمومي و للمؤسسات الإستشفائية، و أن التعيين في مواقع المسؤولية بناء على الإنتماءات السياسية و الحزبية بدل معيار الكفاءة و الإستحقاق يضرب في العمق التوجيهات الملكية السامية بخصوص اصلاح الإدارة ، و في هذا الإطار فإن التنسيق النقابي يدعو الوزارة الوصية إلى التحلي بالجدية اللازمة في تعيين المسؤولين في مختلف المواقع و جعل المصلحة العامة فوق أي اعتبار ، متسائلا في الوقت ذاته عن السبب وراء تعيين مسؤولين سبق و أن تم اعفائهم سابقا .
كما أن محاولة تغليف نضالات المكتبين الإقليميين لكل من الجامعة الوطنية لقطاع الصحة و النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام بغلاف سياسي و اختزالها في هذا الأمر من طرف بعض الجهات المسؤولة يعد هروبا إلى الوراء و تملصا من المسؤولية في الوقت الذي كان من المفروض على هذه الجهات التحلي بروح المسؤولية الوطنية و القيام بكل ما يلزم من تدخلات مباشرة و فعالة خدمة للصالح العام.
حرر بانزكان بتاريخ : 2023/08/16 .


