مركز ذوي الاحتياجات الخاصة بتيوغزة يختتم موسمه التربوي والاجتماعي بحفل بهيج يشيد بالمجهودات ويحتفي بالنجاحات.
في أجواء من الفرح والامتنان، احتضن مركز ذوي الاحتياجات الخاصة بجماعة تيوغزة، عصر يوم الجمعة 4 يوليوز 2025، حفلا مميزا بمناسبة اختتام الموسم التربوي والاجتماعي 2024-2025، نظمته جمعية الشفاء أيت باعمران لرعاية ذوي الاحتياجات الخاصة، بحضور أسر المستفيدين وشركاء المركز، إلى جانب ممثلين عن المجتمع المدني ومجالس منتخبة وشخصيات من مختلف القطاعات.

الحفل الذي انطلق على الساعة الثالثة والنصف بعد الزوال، شكل مناسبة للاعتراف بالمجهودات الجبارة التي بذلت طيلة الموسم، سواء من طرف أطر المركز أو من قبل المستفيدين وأسرهم، الذين تميزوا بالتفاعل الإيجابي والدعم المستمر، وقد تنوعت فقرات البرنامج لتشمل عروضا فنية وتربوية معبرة، وأداء جماعيا راقيا يعكس المهارات التي راكمها الأطفال والشباب داخل المركز.
وفي كلمته الافتتاحية نوه رئيس الجمعية بالحضور الكريم وأشاد بالتعاون المثمر بين الجمعية وشركائها من أجل تجويد الخدمات المقدمة لفائدة ذوي الاحتياجات الخاصة، معبرا عن اعتزازه بالعمل الجماعي الذي يميز الفريق الإداري والتربوي للمركز.

وتخللت الحفل فقرات مؤثرة، أبرزها تقديم أنشودتين بعنوان “طيارتي” و”أنا إنسان” من أداء المستفيدين، بالإضافة إلى عرض مسرحي تحت عنوان “الجميلة والوحش” تناول ظاهرة التنمر بمقاربة تربوية عميقة، كما أبدع الأطفال في تقديم وصلة غنائية بالأمازيغية (تشلحيت) وأداء مسرحية ميمية حول طيف التوحد، في تجسيد فني لقضاياهم وتحدياتهم اليومية.
وشهد الحفل كذلك توزيع الشهادات والهدايا على المستفيدين والمستفيدات، وسط لحظات مؤثرة عكست روح النجاح والعزيمة، حيث طارت قبعات التخرج في الهواء احتفالا بنهاية موسم زاخر بالعطاء.

وتميزت الأجواء بحضور بهلواني أضفى على المناسبة لمسة من الفرح والضحك، تخللها تكريم الأطر التربوية والإدارية والمستخدمين، وكذا الجهات الداعمة، في اعتراف رمزي بالدور الكبير الذي يضطلع به الجميع في إنجاح تجربة المركز.
وإلى جانب الفقرات الفنية الأمازيغية التي أعادت الجمهور إلى عمق الموروث الثقافي المحلي من خلال “أحواش نتمغارين” ورقصة “العواد”، نظم معرض لأعمال المستفيدين شمل لوحات فنية ومنتجات يدوية تعتمد على التدوير والابتكار، إضافة إلى عرض شريط فيديو يوثق لحظات بارزة من أنشطة الموسم.

وقد اختتم الحفل بالدعاء الصالح لأمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله، قبل أن يلتحق الحضور بجناح خاص لتوزيع الملابس المستعملة التي جلبتها الجمعية من الجالية المغربية المقيمة بالخارج، في بادرة تضامنية جديدة تجسد روح العمل الاجتماعي العميق.



