شهدت تجارة المياه بميراللفت انتعاشاً ملحوظاً، خلال الأيام الأخيرة، بسبب الانقطاعات المتكررة للماء الشروب استثناء بميراللفت دون غيرها من المناطق المجاورة أكلو وسيدي إفني نموذجا ، الأمر الذي نتج عنه تفاقم معاناة المواطنين المعيشية في حين حقّق تجّار المياه مكاسب كبيرة، وأمام هذه الأوضاع المزرية بسبب الانقطاعات المتكررة للمياه، وما أكده مواطنون بميراللفت في تصريحات متطابقة لإفني نيوز من عدم التوزيع العادل لهذه المادة الحيوية بجل احياء ميراللفت ( إدكوجا، تييرت 1 و 2 ، تيغزيان ، الدربان وغيرها) نشطت تجارة الشاحنات والجرارات المزودة بصهاريج المياه، بعدما حاصرت أزمة العطش الأسر و العائلات و أصحاب الشقق المفروشة.

ويروي مواطن من ميراللفت ع.ب في اتصال هاتفي مع الجريدة معاناته المستمرة في تحصيل المياه، قائلا “كل مرة اتصل بأحد بائعي المياه أتخوف من ارتفاع جديد في سعر مياه الصهريج” حيث أصبح ثمنه حاليا هو 400 درهم مع العلم أن عملية الملأ لهذه الصهاريج تتم قرب شاطئ الشيخ سيدي محمد بن عبد الله ب 50 درهما فقط لأنها مياه تتميز بملوحتها الشديدة وأضاف أنه وكلما طالت أزمة المياه ربما سيرتفع السعر أكثر دون تدخل السلطة المحلية والجهات الوصية على القطاع”.
وبالتالي فبائعو المياه يبتزون السكان ويرفعون الأسعار حسب رغباتهم دون حسيب ولا رقيب
ويتخوف كثير من المواطنين بميراللفت من نوعية ونظافة هذه المياه ولكنهم مجبرون على استخدامها بسبب الانقطاعات المتكررة للماء الشروب ،

وفي المقابل، لا يرى بائعو المياه أنهم يستثمرون في أزمة السكان بقدر ما يرون أنهم يقدمون خدمة مقابل سعر يحدده قانون “العرض والطلب”
وأن “الأسعار تحددها عدة أشياء منها نوعية المنبع الذي تملأ منه الصهاريج ومدى بعده عن مكان البيع بالإضافة إلى احتساب كمية الوقود المستهلك في ملء الصهريج عن طريق المضخة وتكلفة النقل”.
ويرو بعض بائعي المياه تناقضات في تصرفات المواطنين أدت إلى ارتفاع أسعار الصهاريج. وفي هذا السياق، أكد أحد باعة المياه لإفني نيوز رفض ذكر اسمه، أن “المواطنين هم من تسببوا في ارتفاع أسعار المياه، ففي كثير من المرات يتصل بي أشخاص ويعرضون مبلغاً إضافياً حتى أزودهم بالمياه، وكأنهم يزايدون على بعضهم بعضاً”، فيما يبقى الأغرب هو طلب بعض المواطنين من ذوي المستوى المعيشي المريح بأحد الأحياء الراقية بميراللفت لصهاريج المياه بهدف ملء مسابح فيلاتهم ، فهل سيتدخل المسؤولون لإنصاف المواطن المغلوب على أمره بميراللفت للاستفادة من هذه المادة الحيوية بأثمنة في المتناول ؟؟
المراسل



