متابعة: مصطفى اغلاسن – إفني نيوز.
شهدت دار الثقافة محمد خير الدين بمدينة تيزنيت، مساء الجمعة 24 أكتوبر 2025، انطلاق فعاليات الدورة الحادية عشرة من المهرجان الدولي للسينما للجميع، في أجواء احتفالية جمعت بين عبق الفن ودفء الوفاء، وسط حضور وازن لثلة من الفنانين والمخرجين والنقاد والإعلاميين من داخل المغرب وخارجه.
انطلقت فعاليات الحفل بعزف النشيد الوطني، إيذانا ببداية دورة جديدة من هذا الموعد السينمائي الذي بات من أبرز الفعاليات الثقافية بجهة سوس ماسة، تلتها لحظة تعريف بأعضاء لجنة التحكيم التي تضم أسماء وازنة في الساحة الفنية: الممثلة أمينة أشاوي، والمخرجة والسيناريست العُمانية دليلة الدرعية، والمدير الفني مصطفى لهنين، ما يعكس البعد الدولي والتنوع الإبداعي الذي يميز هذه التظاهرة.
وفي لفتة إنسانية مؤثرة، وقف الحضور لقراءة الفاتحة ترحما على روح الفنان الكبير عبد القادر مطاع، أحد أعمدة الفن المغربي، في لحظة جسدت عمق رسالة المهرجان في تخليد رموز الإبداع والوفاء لرواد الشاشة الوطنية.
وفي كلمتها الافتتاحية، أكدت مديرة المهرجان نهيلة أكوسال أن هذا الحدث يشكل فضاء للتلاقي الفني وتبادل الخبرات بين السينمائيين، مؤكدة أن “السينما للجميع” ليست شعارا فقط، بل رؤية تسعى لترسيخ ثقافة الفن السابع كجسر للتواصل الإنساني ونشر قيم التسامح والانفتاح.

وقد خصصت إدارة المهرجان لحظة تكريمية للكاتب والسيناريست يوسف كرمي، تقديرا لمسيرته الحافلة وإسهاماته المتميزة في تطوير المشهد السينمائي الوطني والعربي، في مبادرة تؤكد وفاء المهرجان لروح الاعتراف والعرفان بالمبدعين.
واختتم حفل الافتتاح بعرض الفيلم الروائي “أوراق جافة” للمخرجة العمانية دليلة الدرعية، الذي نال إعجاب الحضور لما تضمنه من معالجة إنسانية راقية وصياغة بصرية أنيقة تجسد نضج التجربة السينمائية العربية الحديثة.
ومن المرتقب أن تعرف هذه الدورة، التي تتواصل إلى غاية 27 أكتوبر الجاري، برمجة غنية ومتنوعة تشمل عروضا لأفلام دولية ومحلية، وندوات فكرية، وورشات تكوينية لفائدة الشباب والمهتمين بالشأن السينمائي، إلى جانب مسابقات رسمية للأفلام القصيرة. كما ستنفتح فقرات المهرجان على مؤسسات تربوية واجتماعية بتيزنيت، انسجامًا مع فلسفة “السينما للجميع” التي تراهن على تقريب الفن السابع من مختلف فئات المجتمع.
بهذه الانطلاقة المميزة، يؤكد المهرجان الدولي للسينما للجميع بتيزنيت مكانته كمنصة سنوية لترسيخ ثقافة الصورة، وتعزيز موقع المدينة كوجهة للإبداع السينمائي والحوار الثقافي.


