اليوم خلال تقاسم البهجة والفرحة مع ثلة من رجال الأمن الوطني بمدينة تيزنيت، بمناسبة عيدهم الوطني الذي يتزامن مع ذكرى 16 ماي، التي خَلَّفت آثار وندوبا في عقلنا الجمعي، تلتها تعبئة شاملة، مقرونة بيقظة مفصلية وبنيوية غير مسبوقة، ونهضة أمنية لا تخطئها عين،
المناسبة شرط كما يقول الأولون، فالمحفل البهيج شكل فرصة لتقديم وتقييم المنجز، ومناسبة لتكريم الرعيل الأول من الرواد، والترحم على من قضى نحبه وعلى شهداء الواجب، وفرصة للتنويه – في الآن نفسه- بالعاملين الحاليين جَزاءً لهم على الجهد والحرص والنجاعة والفعالية، وعلى المساهمة في ترسيخ الأمن وضمان الاستقرار والاستمرارية،
الاحتفاء، شكل فرصة لإبراز مقومات المنظومة الأمنية، بشكل يعكس مدى الوفاء بالتعاقدات المُحَقِّقَةِ للسلم الاجتماعي، والمساهِمَة في الرفع من منسوب الثقة بالبلد وفي المؤسسات،
الأمن كنز لا مثيل له في حفظ الأنفس، وفي صيانة الأموال و الأعراض والممتلكات، وفي ضبط السير بالطرقات، ونشر السكينة والطمأنينة بين الأنام،
الأمن نعمة لا يهنأ بال إلاَّ بها، ولا تقام الحدود إلا بها، فبه تأمن السبل ويتضح المسار ويتحقق الاستقرار، ولا مجال للغرابة، فالأمن -قبل كل شيء- شعور داخلي يغمرنا حضوره ويؤلمنا غيابه،
وقد ورد في الأثر، أن المصطفى عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم قال “من أصبح آمنا في سربه، معافى في بدنه، عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها”.
فشكرا لكم (ⴰⵢⵢⵓⵣ)، وهنيئا لنا ولبلدنا بكم.
محمد الشيخ بلا _ 16 ماي 2025.

