أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم السبت، عن إغتيال الأمين العام لحزب الله، حسن نصرالله، إثر غارة جوية استهدفت مقر قيادة الحزب في الضاحية الجنوبية لبيروت يوم الجمعة، وبحسب مصدر مقرب من الحزب، فقد فقد الاتصال بنصرالله منذ مساء الجمعة، دون أن يصدر حزب الله حتى ساعات الصباح أي تأكيد رسمي لمصير أمينه العام.
لكن في وقت لاحق من اليوم، أصدر حزب الله بيانا رسميا أكد فيه استشهاد نصرالله، مشيرا إلى أنه تم العثور على جثته في موقع القصف إلى جانب علي كركي قائد جبهة الجنوب في حزب الله، والعميد عباس بيلفروشان، المسؤول عن الملف اللبناني في فيلق القدس، دون الإفصاح عن مزيد من التفاصيل حول مصير قادة آخرين قد يكونون إغتيلوا في الهجوم.
الهجوم الإسرائيلي، الذي وصف بأنه “الأعنف”، أسفر عن إطلاق أكثر من 80 قنبلة في غضون دقائق، وفقا لمسؤولين إسرائيليين، مستهدفا المبنى الذي كان يتواجد فيه نصرالله، وقد تزامنت هذه الضربة مع سلسلة من الغارات المكثفة التي طالت الضاحية الجنوبية خلال الساعات الأخيرة.
في المقابل، رد حزب الله صباح اليوم بإطلاق صواريخ “فادي 1” باتجاه مستعمرة كابري الإسرائيلية، مؤكدا أن هذا الرد جاء “نتيجة الاستباحة الإسرائيلية للمدن والقرى والمدنيين”، ويعد هذا الهجوم الأول الذي يتبناه الحزب منذ الغارة الإسرائيلية التي استهدفت معقله.
الأوضاع في بيروت شهدت حالة من الذعر، حيث نزحت مئات العائلات من الضاحية الجنوبية وسط الليل، خوفا من استمرار القصف، وسادت العاصمة حالة من الفوضى، خصوصا في ظل انقطاع التيار الكهربائي الذي أضاف إلى المشهد توترا إضافيا، فيما أخلت وزارة الصحة مستشفيات الضاحية من مرضاها تحسبا لتصاعد العمليات العسكرية.
وتعد الغارات الإسرائيلية جزءا من تصعيد واسع بدأ منذ أيام، وأسفر عن مقتل المئات في لبنان، بينهم عدد كبير من المدنيين. ومع استمرار الضربات الجوية الإسرائيلية، تتزايد المخاوف من اتساع دائرة العنف في الأيام القادمة.


