تفاجأت الأوساط الصحفية والحقوقية، بداية هذا الأسبوع، بخبر توقيف الزميل محمد بوطعام، مدير نشر الموقع الإلكتروني تيزبريس بمنزله، من قبل عناصر أمنية بزي مدني بمدينة تيزنيت صباح يوم الإثنين 7 يوليوز 2025، في ظروف وملابسات خلفت استغرابا واسعا.
ووفق ما صرح به الزميل بوطعام، فإن التوقيف تم بشكل مفاجئ ودون إشعار مسبق، مما اعتبره إجراء لا يستند إلى المساطر القانونية المتعارف عليها، خصوصا وأنه، بحسب قوله، لا علاقة له بالموضوع الذي كانت الشكاية تدور حوله، مضيفا أن الجهة المشتكية لها صلة قرابة مباشرة بأحد العناصر الأمنية، وهو ما يثير – وفق تعبيره – شبهة تضارب مصالح تستوجب تسليط الضوء عليها بشكل قانوني.
من جهتها، أكدت أسرة بوطعام، وتحديدا زوجته، أنها عاشت لحظات من التوتر والصدمة النفسية بسبب هذا التوقيف المباغت، خاصة في ظل عدم معرفة خلفياته، وما صاحبه من حالة قلق على وضعه الصحي، نظرا لكونه يتابع علاجا طبيا لدى طبيب مختص منذ مدة.
وفي الوقت الذي عبر فيه بوطعام عن نيته اللجوء إلى القضاء وتقديم شكاية رسمية أمام النيابة العامة من أجل توضيح خلفيات هذا الإجراء، أعربت عدة أصوات مهنية عن تضامنها المطلق مع الزميل، مطالبة باحترام الضمانات القانونية التي تحمي الصحفيين من أي تجاوزات أو إجراءات تمس بحرية التعبير أو تفهم على أنها تضييق مهني.
وتؤكد جريدة إفني نيوز، في هذا السياق، تضامنها الإنساني مع الزميل محمد بوطعام وأسرته، وتجدد التأكيد على أهمية احترام القانون وقرينة البراءة في كل القضايا، مع الدعوة إلى تحصين الفعل الأمني من أي شبهة تأثير خارجي أو توظيف للعلاقات الشخصية، ضمانا للعدالة وثقة المواطنين في المؤسسات.

