القضاء بسيدي إفني يدين سائق حافلة حادث “شهداء الواجب”.

متابعة: مصطفى اغلاسن – إفني نيوز.

أصدرت المحكمة الابتدائية بمدينة سيدي إفني، زوال يوم الاثنين 9 مارس 2026، حكمها في القضية المرتبطة بحادثة السير المأساوية التي تعرضت لها حافلة تابعة للأمن الوطني خلال شهر فبراير الماضي، والتي أودت بحياة أربعة من عناصر الأمن الوطني الذين وُصفوا بـ“شهداء الواجب”.

وقضت هيئة الحكم بمؤاخذة سائق الحافلة من أجل المنسوب إليه، والحكم عليه بأربعة أشهر حبسا نافذا، إضافة إلى غرامة مالية قدرها 4000 درهم، مع توقيف رخصة السياقة لمدة سنة ابتداءً من تاريخ سحبها الفعلي. كما أدانته المحكمة بغرامة مالية نافذة قدرها 300 درهم من أجل عدم احترام السرعة القانونية، مع تحميله الصائر.

وكانت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بسيدي إفني قد قررت، مباشرة بعد وقوع الحادث، متابعة السائق في حالة اعتقال، في إطار التحقيقات التي باشرتها السلطات المختصة لتحديد ملابسات الواقعة. وقد خضعت الحافلة لخبرة تقنية كشفت أن السرعة المفرطة كانت السبب الرئيسي وراء وقوع الحادث.

ويعود هذا الحادث الأليم إلى صباح يوم 21 فبراير 2026، حين تعرضت الحافلة التي كانت تقل 44 عنصراً من الفرقة المتنقلة لحفظ النظام التابعة للأمن الوطني لحادثة سير على بعد حوالي 24 كيلومتراً من مدينة سيدي إفني، أثناء توجهها إلى مدينة أكادير للمشاركة في مهمة مرتبطة بتأمين منافسة رياضية في كرة القدم. وقد أسفر الحادث عن وفاة أربعة عناصر أمنية وإصابة 26 آخرين، من بينهم حالتان وُصفتا بالخطيرتين.

وفي أعقاب هذه الفاجعة، أعلنت المديرية العامة للأمن الوطني عن اتخاذ جملة من الإجراءات الإدارية والاجتماعية لفائدة الضحايا وأسرهم، من بينها منح ترقية استثنائية إلى درجة مقدم شرطة لعناصر الأمن الأربعة الذين قضوا في الحادث، مع ترتيب جميع الآثار الإدارية والمالية لفائدة ذوي حقوقهم.

كما شملت هذه التدابير ترقية استثنائية في الرتبة لفائدة المصابين بجروح خطيرة، إضافة إلى إجراءات ذات طابع اجتماعي تمثلت في دعم أسر الضحايا وتمكينها من مختلف أشكال المواكبة، إلى جانب توظيف اثنتين من أرامل الموظفين المتوفين، وفق الشروط القانونية الجاري بها العمل.

وتعكس هذه الإجراءات، بحسب المديرية العامة للأمن الوطني، حرص المؤسسة على توفير الرعاية الاجتماعية لموظفيها وأسرهم، تقديراً للتضحيات التي يقدمها رجال الأمن في سبيل حفظ النظام العام وحماية المواطنين وممتلكاتهم.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد