الدرك الملكي والسلطة المحلية بجماعة صبويا يوجهان ضربة استباقية قوية لشبكات التهجير السري بسواحل سيدي إفني.
في إطار الجهود المتواصلة لمحاربة الهجرة غير النظامية، تمكنت عناصر الدرك الملكي بسيدي إفني، بتنسيق ميداني محكم مع السلطة المحلية بجماعة صبويا، صباح اليوم الخميس 8 ماي 2025، من إحباط عدة محاولات متفرقة للهجرة السرية، على مستوى عدد من الشواطئ التابعة ترابيا للجماعة.
وقد أسفرت هذه العمليات الدقيقة عن توقيف أزيد من 200 مرشح للهجرة غير النظامية، والأرقام مرشحة للارتفاع، أغلبهم ينحدرون من دول إفريقيا جنوب الصحراء، حيث يجري الاستماع إليهم حاليا في محاضر قانونية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في إطار تحقيقات تهدف إلى كشف خيوط الشبكات الإجرامية التي تقف وراء هذه المحاولات.
وأسفرت هذه العمليات أيضا عن حجز عدد من القوارب المطاطية والمحركات القوية، فضلا عن كميات مهمة من الوقود ومعدات تقنية حديثة، كانت موجهة لتسهيل عمليات العبور نحو الضفة الأوروبية.
وتندرج هذه التدخلات النوعية ضمن خطة استباقية تعتمدها مصالح الدرك الملكي، بدعم من السلطات المحلية، لمراقبة وتأمين الشريط الساحلي، الذي يمتد على مساحات شاسعة ويتميز بصعوبة مسالكه، وقد ساهمت الحنكة الميدانية ويقظة العناصر الأمنية، إلى جانب الاستعانة بوسائل مراقبة متطورة على رأسها الطائرات المسيرة “الدرون”، في رصد وتحديد مواقع المحاولات وإحباطها قبل تنفيذها.
وتأتي هذه الجهود في سياق حملات تمشيطية يومية تنفذها مصالح الدرك الملكي بجهة كلميم، في إطار استراتيجية شاملة لتجفيف منابع التهجير غير المشروع وتفكيك العصابات المتورطة فيه، في وقت تعرف فيه السواحل الجنوبية ضغطا متزايدا بفعل تصاعد وتيرة الهجرة من دول إفريقيا نحو أوروبا.
وتؤكد هذه العمليات النوعية مجددا على الدور المحوري والتنسيق الوثيق بين أجهزة الدرك الملكي والسلطات الترابية في حماية السواحل المغربية، وتعزيز الأمن الترابي، في مواجهة واحدة من أبرز التحديات الأمنية والإنسانية الراهنة.


