سيدي إفني تحتضن اجتماعا وطنيا لموظفي الجماعات الترابية بالمغرب.

متابعة: مصطفى اغلاسن.
احتضنت مدينة سيدي إفني، اليوم السبت 25 أبريل 2026، أشغال الاجتماع العادي للمكتب الوطني للجمعية الوطنية لموظفي الجماعات الترابية بالمغرب “ANFOCT”، في محطة تنظيمية اختير لها هذا الفضاء لما يحمله من رمزية تاريخية ونضالية، باعتبار المدينة إحدى حواضر المقاومة وذاكرة الكفاح الوطني ضد المستعمر.

ويأتي انعقاد هذا اللقاء في سياق مهني يتسم بتصاعد انتظارات موظفي الجماعات الترابية، في ظل تحديات متزايدة مرتبطة بالأوضاع الإدارية والمهنية والاجتماعية، حيث ناقش أعضاء المكتب الوطني مختلف النقاط المدرجة في جدول الأعمال، قبل أن يخرج الاجتماع بجملة من الخلاصات والتوصيات التي تضمنها البيان الختامي.

وسجل المكتب الوطني وفق البيان، استمرار عدد من الاختلالات البنيوية التي تؤثر بشكل مباشر على أوضاع موظفي الجماعات الترابية، من بينها:

  • استمرار الغموض والتأخر في إخراج نظام أساسي منصف ومحفز.
  • ممارسات تمس بمبادئ الإنصاف في تدبير الموارد البشرية.
  • ضعف الحماية القانونية والإدارية للموظف الجماعي.
  • غياب رؤية واضحة لتأهيل الموارد البشرية بما يواكب ورش الجهوية المتقدمة.

كما عبر المكتب عن قلقه إزاء بعض الممارسات التي وصفها بالمؤثرة على الاستقرار المهني، داعيا إلى معالجتها في إطار إصلاحي شامل.

وأكدت الجمعية على أن كرامة الموظف الجماعي تظل خطاً أحمر، مطالبة بعدد من الإجراءات، من أبرزها:

  • التعجيل بإخراج نظام أساسي عادل ومنصف.
  • تسوية وضعيات حاملي الشهادات والدبلومات.
  • تحسين الأجور والتعويضات.
  • مراجعة منظومة التنقيط بما يضمن الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
  • إقرار آليات مؤسساتية للحماية القانونية للموظفين.
  • إشراك فعلي لممثلي الموظفين في كل الإصلاحات المرتبطة بالوظيفة الجماعية.

وأعلن المكتب الوطني عن إطلاق مرحلة جديدة في عمل الجمعية، تقوم على الانتقال من منطق المطالبة إلى منطق الفعل والتأثير، من خلال:

  • إحداث برامج للحماية المهنية والدعم القانوني.
  • تطوير منصة رقمية لتقريب خدمات الجمعية من المنخرطين.
  • إبرام شراكات نوعية لفائدة الأعضاء.
  • تعزيز الحضور الإعلامي والمؤسساتي للدفاع عن قضايا الموظفين.

وفي سياق تعزيز البنية التنظيمية، أكدت الجمعية عزمها تسريع وتيرة بناء هياكلها الجهوية والإقليمية، وتوسيع قاعدة المنخرطين، بما يضمن تمثيلية قوية وفعالة.

ووجه المكتب الوطني مجموعة من الرسائل، أبرزها:

  • إلى وزارة الداخلية: التأكيد على أن أي إصلاح لا يمكن أن ينجح دون إشراك فعلي للموظفين.
  • إلى الشركاء الاجتماعيين: الدعوة إلى توحيد الجهود للدفاع عن كرامة الموظف.
  • إلى عموم الموظفين: حثهم على الانخراط في إطار مهني قوي وقادر على الترافع عن قضاياهم.

وفي ختام أشغال هذا الاجتماع، جرى تنظيم لحظة تكريمية مميزة، حيث قامت جمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي جماعة تيوغزة بتقديم شهادة وتذكار تقدير وامتنان لرئيس الجمعية الوطنية، السيد الحسن بن البدالي.

ويأتي هذا التكريم عرفانا بكرم الضيافة وحسن الاستقبال الذي حظي به أعضاء ومنخرطو الجمعية خلال إحدى زياراتهم السابقة إلى مدن الشمال، في مبادرة تعكس قيم الاعتراف وروح التضامن والتواصل الإنساني.

واختتم الاجتماع بالتأكيد على أن محطة سيدي إفني ليست نهاية مسار، بل ستكون بداية مرحلة جديدة عنوانها العمل الميداني والمواقف الواضحة والمبادرات الجريئة، من أجل خدمة الموظف الجماعي وتعزيز مكانته داخل المنظومة الإدارية.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد