عرف الملتقى السادس لإيسوراف في التكوين السينمائي الأمازيغي المنظم من طرف جمعية ايسوراف للفن السابع بأكادير بشراكة مع الجماعة الحضرية لأكادير والمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية ووزارة الثقافة ايام 15/16/17/18 فبراير2017، مجموعة من الورشات التكوينة في مختلف التخصصات السينيمائة قصد النهوض بالقطاع و تلقين الشباب ابجديات الفن السابع من اجل تكوين جيل جديد يثقن الصناعة السينمائة عامة والأمازيغية خاصة.
كما عرف الملتقى عقد ندوة فكرية قيمة يوم 17 فبراير بفضاء الإنسانيات بجامعة ابن زهر باكادير حول موضوع السينما الأمازيغية والجمهور بتنسيق مع شعبة الإجازة المهنية في الكتابة والتحليل السينمائي والسمعي البصري بكلية الآداب والعلوم الإنسانية، هذه الندوة التي أطرها مجموعة من الدكاترة والباحثين والنقاد.محمد بلوش ومسعود بوكرن والحسين منزول ومحمد زروال ،عزالعرب قرشي وابراهيم الحسناوي و عبد العالي تالمنصور و عبدالكريم اوبلا،كما حضرها جمهور واسع من طلبة الإجازة المهنية وكذا المشاركين في الورشات التكوينية واساتذة ومتتبعين للشأن السينمائي الأمازيغي.
وإجمالا عرفت جل المداخلات التطرق الى المشاكل الحقيقية التي تعاني منها السينما الأمازيغية منها على سبيل الذكر والحصر:
مشكل الدعم والمتمثل في عدم دراية الخلية المكلفة بدراسة المشاريع المقدمة لها با اللغة الامازيغية وبالتالي تهميشها بشكل ممنهج
مسألة الإشهار والمتمثلة في عدم المواكبة للأعمال المنتجة والإعداد القبلي للمتفرج او المتلقي المستهد.
مسألة التوزيع والتي تقتصر على فئة معينة وإغفال باقي الأسواق خارج الوطن بإعتماد تقنية السوتتراج.
عدم المواكبة العصرية باعتماد الشبكة العنكبوتية لنشر الأعمال قصد الإستفادة من نسب المشاهدة (المنتجين).
انعدام النوادي السينمائية وضعف صالات العروض قصد تقديم العروض الاولى للعمل المنجز.
ضعف التكوين وخاصة في مجال السيناريو الذي يعد النواة الاولى للإبداع.
ضعف المواكبة النقدية للأعمال الأمازيغية.
ضعف الدعم المقدم للمهرجانات الوطنية وكذا عدم المواكبة والإعداد القبْلِي لأعمال أمازيغية في المستوى قد تقتحم بورصة شمال افريقيا ومهرجاناتها كمهرجان قرطاج واكادكو(منظومة امازيغية بامتياز)
شطط في توزيع الدعم وخير دليل اعمال مغربية بالدارجة قدم لها الدعم من المال العام ولم تشارك حتى في أكبر مهرجان وطني وخير مثال “الدورة الاخيرة لمهرجان مراكش” ، في حين لو قدم هذا الدعم للأعمال الأمازيغية لا شك انها ستنال نصيبها من المشاركة لا محالة وان لم تشارك فلن تكون اقل من مستوى الاخرى.
وخلاصة لم تخرج التوصيات او الإقتراحات المقدمة من طرف المتداخلين كبديل للنهوض بالسينما الامازيغية عن نطاق تشخيص الداء المتمثل في العراقيل المطروحة ومعالجتها بالإهتمام بكل الإشكاليات المدرجة.
لن نتحدث عن السينما عامة والسينما الأمازيغية خاصة إلا إذا كنا نستوعب معنى الصناعة السينمائية التيتعتمد على الربح وتلزم مُمْتَهنيها بالجودة والإتقان انذاك يمكن أن يحسب ألف حساب لتقديم منتوج في أبهى حلة يستهدف الكل ويغريهم بمتعة المشاهدة
ومتعة المشاهدة لن تتأتى إلا بتظافر كل الجهود والإهتمام بالنواة الاولى لخلق عمل فني متكامل انه السيناريو وبذالك اخذت ايسوراف على عاتقها مواكبة الشباب وتأطيرهم وكذا تشحيعهم بتنظيم مسابقة وطنية تحت اسم “اشكات د أد نارا” في سيناريو فيلم امازيغي قصير وفتحت المجال امام المبدعين والمولوعين بالفن السابع. وقد تم تنظيم ورشات تكوينية في السيناريو والإخراج داخل فضاءات الجامعة كذلك بتنسيق مع نادي أمزراو للبحث والإبداع التابع لشعبة الدراسات الأمازيغية .
وقد عرف الحفل الختامي ليوم 18 فبراير 2017 مجموعة من الفقرات الموسيقية ، وتوزيع الجوائز خصوصا على الفائز بمسابقة السيناريو “السيناريست عبدالسلام بلا” ، الذي اختارته اللجنة فائزا بالنسخة الأولى لهذه المسابقة ، وكذلك توزيع الشواهد التقديرية وشواهد المشاركة على كل المشاركين ، كما ثم تكريم الفنان المقتدر احمد اماينو لما اسداه للفن السابع في مجال الموسيقة التصويرية.
بقلم: عبد السلام بلا البعمراني


