دلال محمدي علوي تؤكد: 3 مليارات سنتيم للصحافة الورقية بالمغرب والإعلام الرقمي ينتظر تفعيل حقوق النسخ التصويري.

متابعة: مصطفى اغلاسن – إفني نيوز

يشهد ملف حقوق المؤلف والحقوق المجاورة بالمغرب تطورا جديدا، بعد إعلان المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة عن توفره على ما يقارب 3 مليارات سنتيم من الموارد المالية المخصصة لتفعيل مستحقات النسخ التصويري لفائدة الصحفيين العاملين في قطاع الصحافة الورقية والمؤسسات الإعلامية.

وجاء هذا الإعلان خلال لقاء تواصلي نظم بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل، خصص لشرح المستجدات القانونية المرتبطة بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، خاصة ما يتعلق بمستحقات النسخ التصويري وآليات الاستفادة منها.

وأكدت دلال محمدي علوي، مديرة مكتب حقوق المؤلف والحقوق المجاورة، أن هذه الموارد تم تجميعها منذ فبراير 2024، مشيرة إلى أن جزءا من تمويل هذا الورش يأتي من الرسوم المفروضة على آلات النسخ والطباعة، رغم ما وصفته بوجود ضغوط من بعض مستوردي هذه المعدات، وهو ما ساهم في تأخر استخلاص جزء من المستحقات.

وأوضحت المتحدثة ذاتها أن المكتب لا يستفيد من أي دعم مباشر من الدولة أو من القطاع الحكومي الوصي على الثقافة، بل يعتمد بشكل أساسي على الاستخلاصات التي يتم تحصيلها من الرسوم والحقوق المرتبطة بالاستغلال.

وبحسب المعطيات المقدمة، سيتم توزيع العائدات الخاصة بالصحافة الورقية وفق صيغة تمنح 70 في المائة للصحفيين و30 في المائة للمؤسسات الإعلامية، بهدف ضمان استفادة مباشرة للمنتجين الفعليين للمحتوى الإعلامي.

كما يشمل هذا الورش أيضا قطاع الكتاب والنشر، في إطار مقاربة تروم تحقيق نوع من التوازن بين مختلف المتدخلين في مجال الإبداع والإنتاج الفكري.

وفي المقابل لا تزال الصحافة الإلكترونية والإعلام الرقمي في انتظار استكمال الإطار القانوني المنظم لهذه الحقوق، حيث أكدت المسؤولة ذاتها أن المكتب يوجد في المراحل الأخيرة من تعديل القانون 2.00 المتعلق بحماية حقوق المؤلف والحقوق المجاورة، بما يسمح بإدماج الصحافة الرقمية ضمن منظومة النسخ التصويري والنسخة الخاصة.

ومن المرتقب وفق المعطيات الرسمية، أن يتم تفعيل هذه المقتضيات الجديدة في غضون شهرين إلى ثلاثة أشهر، مع العمل على إيجاد مصادر تمويل جديدة تتلاءم مع طبيعة الاستغلال الرقمي، خاصة عبر الهواتف الذكية والمنصات الإلكترونية.

وفي هذا الإطار كشف اللقاء أيضا عن قرب إطلاق منصة رقمية ستمكن الصحفيين والمؤسسات الإعلامية من الانخراط بالمكتب والتصريح بمقالاتهم الصحفية، باعتبارها الأساس الذي سيتم اعتماده للاستفادة من مستحقات النسخ التصويري.

وشددت مديرة المكتب على أن الحديث عن النسخ التصويري يرتبط أساسا بالمقال الصحفي باعتباره عملا إبداعيا، وليس فقط بنقل الأخبار، مضيفة أن الروبورتاجات المصورة والوثائقيات تدخل ضمن مجال السمعي البصري، وهو ملف سيتم الاشتغال عليه في مرحلة لاحقة.

كما أكدت أن المؤسسات التي تقوم بإعداد نشرات “revue de presse”، سواء في القطاع العام أو الخاص، ستكون ملزمة بأداء مستحقات مالية لفائدة المنابر الإعلامية، نظير استغلال محتواها الصحفي.

وأبرزت المتحدثة أن قيمة التعويضات لن تكون موحدة بالنسبة لجميع المواد الصحفية، بل ستعتمد على مجموعة من المعايير، من بينها عدد المنخرطين وحجم المداخيل السنوية التي يتم تحصيلها.

وختمت المسؤولة دعوتها لمختلف المهنيين والفاعلين في القطاع الإعلامي إلى الانخراط في هذا الورش، وتقديم مقترحاتهم من أجل تنزيل عادل وفعال لهذا النظام، بما يضمن حماية حقوق الصحفيين ومواكبة التحولات المتسارعة التي يعرفها المشهد الإعلامي الوطني.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد