تتفاءل ساكنة الجماعة القروية ميرلفت كل سنة مطلع شهر يوليوز بحلول فصل الصيف الذي يشكل لساكنة المنطقة فترة قصيرة للرواج التجاري والسياحي تدخر خلاله بعض المبالغ المالية لتغطية مصاريف السنة الموالية وتكاليف دراسة فلذات اكبادهم.
كما اعتادت ساكنة ميرلفت ان تواجه العديد من الصعاب والمشاكل خلال هذه الفترة. وهي هموم طالما تلقت الساكنة وعودا بحلها من طرف ممثلي المجلس الجماعي سنة بعد اخرى.
في مقدمة هذه المشاكل مشكل الماء الصالح للشرب الذي يعرف خلال موسم الصيف ضعف من حيث الصبيب ما يحرم احياء بكاملها من الحق في التزود بالماء خاصة سكان الطوابق الاولى والثانية.
المشكل الثاني يتعلق بالنظافة وجمالية المواقع والشواطئ الرئيسة بالجماعة فباستثناء شاطئ “امي نتركا” فان الشواطئ الاخرى غارقة في اكوام الحجارة والازبال…
مشكل اخر تعرفه الجماعة بحدة يكمن في انتشار الكلاب الضالة والتي قد تشكل خطرا على السياح الاجانب والمغاربة على حد السواء وخاصة الاطفال الصغار.
من بين المشاكل كذلك التي برزت ولاحت بشكل كبير في مير اللفت مؤخرا مشكل السوق الاسبوعي الذي استبشرنا خيرا بنقله خارج مركز الجماعة لكن تأسفنا كثيرا لحاله الغير مهيكل وغير المجهز من طرف الجماعة حيث يلاحظ انتشار كبير للغبار انعدام الماء ضعف الانارة. غياب للمرافق الصحية عدم وجود طريق ومسلك مجهز من طرف المجلس يؤدي الى السوق.
هذه الفوضى ليست مقتصرة على السوق لوحده بل اصبحت الميزة المميزة للجماعة امام تهرب المجلس من تحمل مسؤولياته والقيام بمهامه وفق ما تقتضيه العملية من تفان ونزاهة.
فادى ذلك الى انتشار الفوضى والباعة المتجولين وعدم انتظام حركة السير في بعض المناطق خاصة على الطريق الجهوية التي تمر من الجماعة حيث قامت الجماعة بمنح رخصة استغلال احدى الساحات التي كانت تخصص في السابق لتنظيم مهرجان ميرلفت الصيفي. فمنحتها لأحد رجال الاعمال والنافدين بالمنطقة لاقامة معرض تجاري وانشطة ترفيهية ومكنته من مختلف الوسائل والتجهيزات اللوجيستيكية .
وبالمقابل لم تكلف نفسها عناء الرد ولو بالرفض لمن تقدموا بنفس الطلب لاستغلال بعض المساحات في تلك الساحة
بل بدلت الجماعة كل ما في وسعها لعرقلة استفادتهم من هذه الرخص كما كالت لهم مختلف المكائد والمناورات ااتي باءت كلها بالفشل.
وتجدر الاشارة الى كون هذا المعرض لا يرقى الى مستوى المعارض الثقافية والسياحية التي تعرفها مناطق اخرى من المغرب خاصة وان اهدافه تجارية محضة حيث اقصت بشكل واضح عرض المنتوجات المحلية واقتصرت على العارضين من خارج المنطقة.
فوضى اخرى تعيشها الازقة والشوارع الكبرى في ميرلفت والمناطق القريبة من الشواطئ الا وهي المستوقفات العمومية حيث تعترض الزائر واجبات الوقوف والتوقف ويضطر الى تخصيص ميزانية اضافية الى مصاريف الاقامة والاصطياف بميرلفت كل المناطق عبارة عن “باركات” مدفوعة الثمن مع غياب ادنى شروط اللازمة لذلك ما يجعل مداخيل هذه المناطق مداخيل غير مشروعة حيث جعلت الجماعة حتى الاملاك الخاصة واملاك الغير مناطق لرفع مداخيلها.
وعموما فقد دبرت جماعة ميرلفت فصل الصيف كما يحلو لبعض الاعضاء ولم تكلف نفسها عناء التشارك والتشاور مع الشركاء والمتدخلين والفاعلين بالمنطقة وربما حتى السلطات المحلية، هذه الاخيرة ادخلتها عشوائية المجلس في متاهات هي في غنى عنها خاصة فيما يتعلق بتنظيم مناطق الانشطة التجارية والترفيهية الصيفية زاد من حدتها كذلك،ويتجلى في المواجهات مع الباعة المتجولين من جهة والتجار من جهة اخرى.
اننا ندعوا المجلس الى العودة لرشده والجلوس في طاولة الحوار مع كافة الشركاء والفاعلين، مع استحضار الوعود التي قطعها هؤلاء الاعضاء جميعا قبل بلوغهم كرتسي الجماعة ، والاخذ بعين الاعتبار اننا لسنا بعيدين عن استحقاقات انتخابية جديدة والمسألة كلها مسألة وقت فقط.
ابراهيم المقدم


