المحكمة الابتدائية بسيدي إفني تحتضن اجتماعا حول العنف الأسري لتعزيز حماية النساء والأطفال ضحايا العنف.
احتضنت المحكمة الابتدائية بسيدي إفني، يوم الثلاثاء 07 يوليوز 2026، أشغال الاجتماع الثاني للجنة المحلية للتكفل بالنساء ضحايا العنف، الذي انعقد تحت عنوان “العنف الأسري”، برئاسة السيد كريم هيباوي نائب وكيل الملك المكلف بخلية التكفل بالنساء ضحايا العنف، وبحضور السادة القضاة الأستاذ عالي عابدي، والأستاذة كوثر أبوالنهر، والأستاذ محمد العاجي، و السيد مامون الخطاط المساعد الاجتماعي في خلية العنف ضد النساء، إلى جانب ممثلين لمجموعة من المؤسسات العمومية المحلية و الممثلة في كل من المندوبية الإقليمية لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بسيدي إفني، وقطاع الصحة، وضباط الشرطة القضائية التابعين للمنطقة الأمنية بسيدي إفني وكذا عناصر سرية الدرك الملكي، وممثل وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وممثلة التعاون الوطني، إضافة إلى ممثلي فعاليات المجتمع المدني.

واستُهل الاجتماع بكلمة ترحيبية ألقاها السيد كريم هيباوي نائب وكيل الملك رحب فيها بالحضور، مؤكداً أهمية هذا اللقاء في تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين في مجال حماية النساء والأطفال ضحايا العنف. كما قدم عرضاً تناول فيه مفهوم العنف الأسري، وأبرز أسبابه ودوافعه وانعكاساته السلبية على الأسرة والمجتمع، مستعرضاً أهم السبل الكفيلة بالحد من هذه الظاهرة من خلال تضافر جهود مختلف المؤسسات والفاعلين.
وأكد ، في معرض كلمته، على الدور المحوري الذي تضطلع به النيابة العامة والضابطة القضائية، إلى جانب باقي الشركاء، في التصدي لمظاهر العنف الأسري، وضمان الحماية القانونية للضحايا، مع الحرص على التطبيق السليم للمقتضيات القانونية ذات الصلة.
وعقب ذلك، فُتح باب النقاش، حيث تناول الكلمة السادة القضاة، الذين أكدوا على أهمية الإحاطة بمختلف صور العنف الأسري ومؤشراته، وتمييز أنواعه، واعتماد الآليات المناسبة للتعامل مع مرتكبي هذا النوع من العنف بما يحقق الحماية للضحايا ويحفظ التوازن الأسري. كما شددوا على ضرورة تغليب الحلول الودية القائمة على الوساطة والصلح كلما سمحت طبيعة النزاع بذلك، حفاظاً على الروابط الأسرية، مع التأكيد على ضرورة التدخل القضائي الحازم في الحالات التي تستوجب ذلك.

كما أبرز المتدخلون أهمية تعزيز التنسيق والتواصل المستمر بين مختلف المؤسسات والقطاعات المعنية، بما يضمن الرصد المبكر لحالات العنف الأسري والتدخل الفوري لمعالجتها قبل استفحالها، مع العمل على تكثيف حملات التوعية والتحسيس داخل المجتمع.
ومن جهتها، أكدت ممثلة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بسيدي إفني على الدور الذي تضطلع به المؤسسة الدينية في نشر قيم التسامح والمودة داخل الأسرة، مشيدة بأهمية جلسات الاستماع والإرشاد والتوجيه في معالجة الخلافات الأسرية والحد من تفاقمها.
كما عرف الاجتماع نقاشاً مستفيضاً بين مختلف الحاضرين، تميز بتبادل الآراء وطرح مجموعة من التساؤلات والاستفسارات، التي تولى السيد وكيل الملك والسادة القضاة الإجابة عنها، مع تقديم شروحات وتوضيحات حول المساطر القانونية المعمول بها، بما أسهم في تقريبها وتبسيطها لفائدة الحضور.
واختُتم الاجتماع بكلمة للسيد وكيل الملك، عبر فيها عن شكره وامتنانه لجميع المشاركين على حضورهم وتفاعلهم الإيجابي، مثمناً مساهماتهم القيمة، ومؤكداً أن تعزيز التعاون والتنسيق بين مختلف المتدخلين يظل ركيزة أساسية للوقاية من العنف الأسري، وتوفير الحماية اللازمة للنساء والأطفال، بما يسهم في ترسيخ الأمن الأسري والاستقرار المجتمعي.


