مهاجر مغربي باعمراني يكتب: “ﺍﻟﻤﻬﺎﺟﺮﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻲ ﻭﻇﺎﻫﺮﺓ ﺍﻧﻔﺼﺎﻡ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ”

إن المتتبع لظاهرة الهجرة وإشكالياتها وما يصاحبها أيضا من الاحتكاك بالمهاجرين المغاربة والمشاكل التي يعانون منها وخاصة في الدول الأوربية رغم ما تضمنه لهم بعض دول الاستقبال من حقوق وكدا الواجبات كباقي المواطنين الاصليين، لايمكن أن يمر دون الوقوف عند بعض التصرفات والسلوكيات وبعض الأفكار لهده الفئة من البشر والتي غالبا ما غادرت المغرب مكرهة وقد تكون الأسباب اقتصادية، اجتماعية ، اوسياسية، هده الأفكار والتصرفات التي تجعلنا نقف لطرح مجموعة من الأسئلة واتارة بعض الإشكاليات التي لا يمكن فهمها أو استيعاب مسبباتها أو ظروف نشأتها إلا بدراسة لبعض هده النماذج والفئات.
لا أظن أن أي مغربي حر أصيل يجهل الأسباب والظروف التي تدفع الإنسان المغربي لمغادرة أهله ووطنه قاطعا الفيافي والبحار مغامرا بحياته قصد الوصول إلى بلاد المهجر رغم ما يصاحب دالك من هم وغربة وارتكاب الشدائد، لكن البعض من هاؤلاء المغاربة ما أن يصلوا إلى بر الأمان ويفتح الله عليهم أبواب رزقه ويجدون أنفسهم دات يوم في وضعية سليمة إداريا وقانونيا بطريقة أو بأخرى إلا وتجدهم اكتر الناس انتهازية ووصوليا، فمنهم من يصاب بمرض النسيان و فقدان الداكرة ناسيا أو متناسيا إخوانه وأصدقائه في الحارة التي كان إلى الأمس القريب يلعب معهم فيها والدين كان يعدهم بكل الهدايا ما أن يصل إلى بر الأمان. ومنهم من أصبح يطبل لنظام ولمسؤولين كانوا هم السبب في مغادرته لأهله ووطنه بنهبهم لتروات الوطن وسرقة المال العام وفرضهم لسياسات التفقير والتجهيل على الشعب المغربي.
فئة أخرى همها الأول والأخير هو جمع قدر من المال لشراء سيارة ونظرات سوداء والدهاب إلى المغرب في فصل الصيف قصد إفراغ مكبوتاته وممارسة بعض الأعمال السادية على الفئة المهمشة والمفقرة من أبناء وطنه مستغلا فقرهم وجهلهم كما حاجتهم إلى بعض الدريهمات.
كما نجد البعض الآخر الدي لا تجمعه بالأنفة والكبرياء الا الخير والإحسان ناهيك عن الكرامة، هدا الصنف من العياشة والبلطجية والتي رغم حالتها الاجتماعية المستقرة بدول الاستقبال تجده يجوب العواصم الأوربية حاملا معه رسائل لا تتعلق بالمطالبة بدولة الحق والقانون في المغرب أو احترام حقوق المواطن المغربي وكرامته أو توزيع التروات توزيع عادلا، لا ياسادة، إنها رسائل كتبت بعناية فائقة ومعها صورة لبطاقة التعريف الوطنية ووضعت في ظرف يليق بالمقام وينتظر صاحبها فرصة العمر التي ربما سيجود بها الزمن في شوارع باريس أو ضواحيها أو باقي العواصم الأورببة بلقاء الملك وتقديمها له مطالبا اياه بكريمة أو مأدونية، فرصة عمل، بقعة أرضية أو أو أو أو علما أن في المغرب من هو في أمس الحاجة إلى هده المساعدة لكن كرامته وكبريائه يأبيان له دالك، ويحبد ان يعيس حرا كريما فقيرا عوض الانبطاح والاستفادة من الريع، هده الفئة من الانتهازيين وعديمي الضمير ما أن تتحدث لهم عن المغرب إلا ويقومون بترديد وإعادة الاسطوانة المشروخة: المغرب زين، عطى الله الخير، عاش الملك، الله انصر سيدنا، رغم انك تجد الواحد منهم كل شهر يرسل مبلغا ماليا لأمه قصد شراء الأدوية ولاخيه قصد مواصلة دراسته دون أن ننسى تمن كراء المنزل للعائلة ومصاريف المعيشة، وما أن يكتوي بنار الظلم أو تنتهك أحد حقوقه إلا وتجده يلعن اليوم الدي ولد فيه بالمغرب وأول عمل يقوم به هو مهاتفة من كان ينتقدهم بالأمس القريب لطلب مساندتهم ومؤازرتهم في محنته وهنا مرة أخرى نقف على نوع آخر من الجبن والندالة.
هناك فئة أخرى من اخوننا المغاربة التجار والحرفيين الدين استطاعوا أي يجدوا لهم موطئ قدم في عالم المال والاستثمار بالخارج ويحظون بالاحترام والتقدير لكن البعض منهم وللأسف الكبير لاتربطهم بالإنساننية ولا بالحقوق اية رابطة، فتجد هده الفئه اول من يستغل أخاه المغربي بتشغيله كعبد أو قن في ظروف عمل أقل ما يقال عنها أنها تعود إلى العصور الوسطى، أما الراتب الشهري فأقل بكتير مما يأخذه زملاؤه الأوربيون ولنفس المهمة، أما بالنسبة لساعات العمل فإنها تعادل ضعف المدة المسموح بها قانونيا، وتجد هده الفئة تتباهى عند عودتها للمغرب بنجاحها وتبجحها بدالك ناسية أن نجاحها كان على حساب حقوق فئة من أبناء وطنها تم استغلال وضعيتها وظروفها للإغتناء دون رحمة ولا شفقة والنماذج كتيرة من الضحايا خاصة من دوي الوضعية الإدارية الغير قانونية بدول المهجر.
وبالعودة إلى الأشكال الدي طرحناه في بداية مقالنا هدا لفهم هده الظاهرة وكشف بعض أغوارها لابد من طرح بعض الأسئلة على هده النماذج لنقف على الأقل على بعض المعطيات والأفكار لفهم بعض هده السلوكيات، وهل تتعلق بطبيعة وبنية الإنسان عادة أم أنها تتكون وتظهر مع طبيعة الشخص نفسه وتختلف من انسان إلى آخر حسب الضروف وشخصية الإنسان. ورغم كل دالك نجد مهاجرين مغاربة غادروا الوطن ويعرفون جيدا لمادا غادروا الأهل والاحباب، كما أنهم واعون بالمسؤولية الاخلافية والتاريخية الملقاة على عاتقهم اتجاه الشعب المغربي، هده المسؤولية التي تفرض عليهم العمل على فضح ناهبي تروات الوطن، المطالبة بإنشاء دولة يحكمها الحق والقانون ويكون المواطنون فيها سواسية من حيت الحقوق والواجبات، فتجد هده الفئة تنخرط في المجتمع وتنظم معارك نضالية إلى جانب إخوانهم داخل الوطن للمطالبة بالعيش الكريم لجميع ابناء الشعب المغربي بمافبهم العياشة والبلطجية لنقف هنا على الفرق الواضح بين المغاربة الأحرار والشرفاء الدين يعملون من أجل ضمان العيش الكريم لجميع الموطنين ولجميع فئات الشعب المغربي دون تمييز وبين فئة من الانتهازيين الدي لا يفكرون إلا في مصالحهم السخصية وفي استغلال المفقرين والكادحين من اخونهم من أبناء الشعب المغربي ،
قبل الختام لابد من طرح سؤال جوهري لهده الفئة التى ما فتئت تردد بأن المغرب زين وفيه الخير، وكل من يقول العكس فهو انفصالي، مدعم من الخارج، ومرتزق وخائن.وووو …
ادا كان المغرب بكل هده الصفات فلماذا لا تعودوا إليه وتتمتعوا بكل هده الخيرات والحقوق؟
الجواب نعرفه مسبقا، بقي لي أن أقول لكم الله اعطنا وجهكم.

 

عمر بنعليات

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد