إن ما وقع من تصرفات مخجلة في أشغال الدورة العادية لمجلس جهة كلميم وادنون ينم عن المستوى الذي وصل إليه الفاعلون السياسيون ومن يدور في فلكهم من جمعويين ومن محترفي النضال الخبزي والذين لا يكترثون إلا لتوزيع الغنائم وكم سيتبقى من (الوزيعة)، إن أعمال الشغب ورشق المنصة الرسمية بالبيض والطماطم زيادة على الصراخ والعويل هو سلوك غير حضاري ولا يمت بأخلاق الوادنونيين بصلة ولا يمكن بالمطلق أن يكون عملا بطوليا بل هو عمل جبان تحركه أيادي خفية من وراء حجاب. فمن له المصلحة في نسف أشغال الدورة العادية لمجلس جهة كلميم وادنون؟.
يتحدث بعض المتتبعون للشأن السياسى بالجهة عن تورط زعيم المعارضة في نسف هذه الدورة بتحريض وتعبئة بلطجيته وكل من يأتمر بأوامره ومن مسهم شيء من فضله من رؤساء المجالس الجماعية بالجهة لعرقلة عمل المجلس و مشاريع الجهة ككل ، ويستند هؤلاء المتتبعون ،إلى البيانات والبلاغات والوثيرة التي أصدرت بها وكذا التدوينات الفايسبوكية لرؤساء جماعات ترابية تابعة لزعيم المعارضة بالإضافة إلى مقالات تحريضية في العديد من المواقع الإلكترونية لأقلام قدمت وتقدم دوما الولاء لكرم الزعيم وسخائه ، بعد برمجة الفائض والذي جعله الزعيم بشبكته الأخطبوطية حدثا يجب استغلاله سياسيا فحرك بيادقه وأصبحنا نتكلم بين عشية وضحاها عن العدالة المجالية وعن الإقصاء لأسباب قبلية وإقليمية ، لكن هؤلاء لم يتحركوا لما استفادوا من المنحة الخاصة لوزارة الداخلية بالملايير بوساطة من الزعيم الذي يملك معرفة جيدا بدهاليز أم الوزارات ويطرح بعض البسطاء أيضا سؤالا بسيطا لماذا توجهت الطماطم والبيض فقط إلى المنصة التي يوجد فيها المكتب المسير للجهة وممثلي وزارة الداخلية؟.
في المقابل هناك جهات تؤكد مسؤولية رئيس الجهة عن كل ما يحدث من تردي الأوضاع بالجهة بفعل مقاربته الإقصائية في توزيع الفائض واستحضاره العنصر القبلي والإقليمي في أي مقاربة تنموية بالجهة مع انفراده باتخاد القرارات ، وهناك حديث يتداوله الوادنونيون وهو أن رئيس الجهة هو الذي دفع بمجموعة من المشاغبين لنسف الدورة بعد تأكده من فقدان تلاثة أعضاء ولوا وجوههم جهة المعارضة مما سيربك عملية التصويت على برمجة الفائض والذي اعتبره بعض رؤوساء الجماعات الترابية مجحفا و غير عادل .
وما يثير الاستغراب أكثر هو الدفاع المستميت لرئيس التجمع الوطني للأحرار المعين لدخول اتحاد لشكر إلى الحكومة بينما عراب الاتحاد بجهة كلميم وادنون ورئيس الجهة عن حزب الحمامة غير مكترثين (للعشق السياسي ) بين “اخنوش” و”لشكر” مما يؤكد أن المصالح تتغير بين الأحزاب حسب الأشخاص وليس البرامج وهذا يزيد العمل السياسي بالمغرب تبخيسا .
إن ما حدث ويحدث بجهة كلميم وادنون هو تأكيد يظهر ضيق أفق النخب السياسية بالجهة ، نخب زئبقية تتغير حسب (المحرار السياسي) ولا تملك رؤية ولا تجمعها بالشأن السياسي إلا مبدأ ( أين تؤكل الكتف )، نخب هي نتيجة مجتمع يغلب عليه التلاثي ( الأمية والقبلية والفقر ) ، وحيثما اجتمع هذا التلاثي فإن الحديث عن أي ممارسة ديمقراطية هو اجترار للكلام لا غير .
شاهد أيضا
تعليقات الزوار


