بأجواء احتفالية مميزة، اختتمت تيزنيت فعاليات النسخة الأولى من المهرجان الوطني للفيلم القصير، الذي امتد من 27 إلى 29 يناير 2025، محتضنا نخبة من صناع السينما وعشاق الفن السابع، وقد توزعت أنشطة المهرجان بين المركز الثقافي محمد خير الدين والمعهد الموسيقي الحاج بلعيد، حيث تنوعت فقراته بين عروض الأفلام، والورشات التكوينية، والندوات الفكرية، ليشكل بذلك منصة حقيقية لدعم المواهب وإثراء المشهد السينمائي المغربي.
في السابع والعشرين من يناير، شهدت مدينة تيزنيت حفل افتتاح رسمي حمل بصمة خاصة، حيث تولى الإعلامي القدير عبد الله كويتة تنشيط فقرات الحفل بأسلوبه المتألق، انطلقت الأمسية بكلمات ترحيبية، تلتها مداخلات من شخصيات وازنة، أبرزها كلمة السيد رشيد ابيدار، المدير العام للمهرجان، الذي أكد على أهمية الحدث كمنصة للإبداع السينمائي، كما ألقى كل من السيد عبد الله غازي، رئيس المجلس الجماعي لتيزنيت، والسيد عبد الله كواغو، ممثل المجلس الإقليمي، والسيد محمود الزماطي، المدير الإقليمي للثقافة، كلمات عبرت عن دعمهم لهذه التظاهرة الفنية.
كما شهد الحفل تقديم لجنة التحكيم، التي ترأسها المخرج عبد الرزاق زيتوني، وضمت في عضويتها السيناريست والكوميدي سفيان نعوم، والممثلة ومقدمة البرامج التلفزية ومختلف التظاهرات، السيدة زهرة مهبول، والممثل المسرحي والسينمائي عبد العزيز بوجعادة، وتم بهذه المناسبة تقديم الأفلام المشاركة في المسابقة الرسمية، إلى جانب تكريم خاص للفنان الحسين بيزكارن، أحد رواد السينما الأمازيغية، بكلمات مؤثرة من ابنه كمال بيزكارن ومدير المركب السينمائي بتيزنيت، السيد جمال ادومجوض.
على هامش العروض السينمائية، عرف المهرجان تنظيم سلسلة من الورشات التكوينية، التي استقطبت الشباب والمواهب الصاعدة، ومن أبرزها:
- ورشة “إدارة الصورة السينمائية”، التي احتضنها المعهد الموسيقي الحاج بلعيد يوم 28 يناير، وأطرها المخرج عمر النادري، حيث قدم رؤية معمقة حول أسس التصوير والسرد البصري.
- ماستر كلاس حول “الترويج السينمائي في العصر الرقمي”، الذي أطره المخرج والمسوّق الفني كريم جبران، بحضور الإعلامي عبد الله كويتة، حيث ناقش المشاركون استراتيجيات التسويق السينمائي في ظل التحولات الرقمية.
- ورشة “الممثل أمام الكاميرا”، التي قدمها الفنان عبد العزيز بوجعادة يوم 29 يناير، حيث تفاعل المشاركون مع أساليب بناء الشخصية السينمائية وتقنيات الأداء التمثيلي، في تجربة مزجت بين العفوية والتقنية.
جاء الحفل الختامي، الذي أقيم يوم 29 يناير، ليكون تتويجا لهذه التظاهرة السينمائية، حيث شهد تقديم تقرير لجنة التحكيم حول الأعمال المتنافسة، والإعلان عن الفائزين بجوائز المهرجان، ووسط أجواء من الفرح والاعتزاز، تخلل الحفل فقرات موسيقية من إبداع DJ Shoby، أضفت لمسة فنية ساحرة على الأمسية.
بإسدال الستار على هذه النسخة الأولى، تكون تيزنيت قد خطت خطوة جديدة نحو تعزيز المشهد السينمائي، لتؤكد أن هذا المهرجان ليس مجرد حدث عابر، بل مشروع ثقافي وفني يحمل آمالا كبيرة للمستقبل، ومع وداع هذه الدورة، يتجدد الوعد بلقاء قادم، حيث ستواصل تيزنيت احتضان الإبداع، وإفساح المجال للمواهب كي تروي قصصها بعدسات تعكس روح الفن السابع.



