جمعية الأوراش الصحراوية للصحافة والتواصل تنظم الملتقى الوطني السادس للإعلام بطانطان حول حماية الموارد الطبيعية.
متابعة مصطفى اغلاسن – إفني نيوز
نظمت جمعية الأوراش الصحراوية للصحافة والتواصل، بإقليم طانطان، النسخة السادسة من الملتقى الوطني للإعلام، تحت شعار: “دور الإعلام والمجتمع المدني في الحفاظ على الموارد الطبيعية الوطنية”، وذلك خلال الفترة الممتدة من 26 إلى 29 دجنبر 2025، بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع التواصل، واتحاد المقاولات الصحفية بجهات الصحراء الثلاث.

واستهلت فعاليات الملتقى بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، تلاها الوقوف للنشيد الوطني، قبل انطلاق أشغال الندوة الوطنية المحورية، التي عرفت حضور ثلة من الفعاليات الصحفية، وممثلي المصالح الخارجية، وفعاليات المجتمع المدني، ومدراء المؤسسات التعليمية، إلى جانب ممثل المديرية الإقليمية للوكالة الوطنية للمياه والغابات، وممثل المديرية الإقليمية لقطاع الشباب بطانطان، وبحضور المدير الجهوي لقطاع التواصل بجهة كلميم وادنون، السيد المصطفى جبري.

وخلال الندوة قدمت المديرية الإقليمية للوكالة الوطنية للمياه والغابات بطانطان عرضا علميا ووثائقيا حول الوضع البيئي بالإقليم، أبرزت فيه خصوصيات المجال الطبيعي والهشاشة البيئية التي تطبعه، في ظل التغيرات المناخية وتزايد الضغط البشري والاستغلال غير المنظم لبعض الموارد الطبيعية، مؤكدة على الدور المحوري للإعلام في التحسيس البيئي، وتبسيط المعلومة العلمية، وترسيخ ثقافة الوعي والمسؤولية المشتركة.

وفي السياق ذاته دعا الإمام والخطيب بمسجد الوصية، لحسن إدوبير، إلى استحضار القيم الإسلامية في السلوك اليومي لحماية البيئة، مؤكدا أن النظافة، وصيانة المحيط وإماطة الأذى عن الطريق، ليست مجرد ممارسات مدنية، بل تعبير صريح عن الإيمان الصادق والمواطنة المسؤولة، مسلطا الضوء على إشكالات تدبير النفايات وضرورة تحمل المواطنين لمسؤولياتهم تجاه الفضاء العام.

ومن جانبه أبرز الإطار التربوي مصطفى بيروكي، في كلمة باسم المديرية الإقليمية لقطاع الشباب، أن المخيمات الصيفية تشكل رافعة أساسية لنشر الوعي البيئي لدى الأطفال والناشئة، من خلال برامج تربوية وأنشطة تطبيقية، تشمل حملات نظافة، وفرز النفايات، وترشيد استهلاك الماء، بما يساهم في تحويل الثقافة البيئية إلى ممارسة يومية.

كما شدد المدير الجهوي لقطاع التواصل بجهة كلميم وادنون، المصطفى جبري، على أن الملتقى الوطني للإعلام أصبح محطة سنوية لتجويد الخطاب الصحفي التنموي، وفضاء لتبادل التجارب بين الإعلام والمجتمع المدني، بما يتيح بلورة خطاب إعلامي مسؤول يواكب قضايا البيئة والتنمية المستدامة، داعيا إلى الرفع من جودة المنتوج الإعلامي والالتزام بأخلاقيات المهنة.

بعدها تم توزيع جوائز المسابقة الخاصة بالمقال الصحفي البيئي، التي شارك فيها أزيد من 120 تلميذا وتلميذة من مختلف الأسلاك التعليمية، مع تتويج الفائزين، إلى جانب تكريم عدد من الفعاليات الصحفية والتربوية والبيئية.

وشهد الحفل تتويج جريدة إفني نيوز بجائزة أحسن مصور صحفي، في شخص المصور الصحفي مصطفى اغلاسن، كما فاز الأستاذ محمود يشهر، عن جريدة أرض بلادي، بجائزة أحسن مراسل صحفي، إضافة إلى تكريم المدير الجهوي لقطاع التواصل، وعدد من الفعاليات الناشطة في مجال الطفولة والصحافة والأندية البيئية بالمؤسسات التعليمية.

وبهذه المناسبة عبر التلاميذ والتلميذات المتوجون عن سعادتهم واعتزازهم بهذا التتويج، مثمنين مبادرة الجمعية المنظمة، فيما نوّه رئيس جمعية الأوراش الصحراوية للصحافة والتواصل وعميد الصحفيين السيد رشيد أوس، بالدعم الذي قدمه الشركاء والفاعلون لإنجاح هذه النسخة، معتبرا الملتقى مناسبة لتسليط الضوء على إبداعات الناشئة وترسيخ الوعي البيئي بالإقليم.
كما عرف الملتقى تنظيم ورشات تكوينية لفائدة الصحفيين وفعاليات المجتمع المدني، همت ورشة حول التسويق الإلكتروني، وأخرى نموذجية حول صحافة الموبايل، أطرها الأستاذ إبراهيم الخليل بيروك، والتي عرفت تفاعلا كبيرا، واستفاد منها صحفيون مهنيون ومتدربون، إلى جانب تلاميذ وتلميذات.

وأوضح بيروك في تصريح لـإفني نيوز، أن الورشة هدفت إلى تمكين المشاركين من أساسيات وتقنيات التصوير الصحفي بالموبايل، وإنتاج روبورتاجات تحترم قواعد الصورة الصحفية، نظرا لاعتماد الهواتف الذكية بشكل واسع في التغطيات الميدانية.
واختتمت فعاليات الملتقى بتلاوة برقية ولاء وإخلاص مرفوعة إلى السدة العالية بالله، جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، تلاها السيد المصطفى جبري نيابة عن رئيس الجمعية المنظمة.



