ماذا لو فكرت في الإنتحار …

آخر تحديث : الأحد 29 يناير 2017 - 2:40 مساءً
2017 01 29
2017 01 29
ماذا لو فكرت في الإنتحار …
حمزة رزقي
ifninews

هدا يعني أني قد سئمت الحياة ، و ما عدت أرغب شيئا ، حيت انطفأت مصابيحي ، وسادت الظلمة أركاني، فتراني أحقد بتدمر وزجر، أبكي أيام تعاستي ومشاق حياتي، ألعن نفسي لكثرة أحزاني، أعلن سخطي وهواني، فأنا الضعيف ومن غيري سيعاني، أنداك أعلن التفاني ولا أرضى بالموت آخر أيامي، أكون ذكيا غير جبان، وأتحدى الدل والهوان ، فإن كان آخر الحلول موتي وقتلي وإبادتي، فإنه أصعب ألم وأشد المنافد على النفس، إد أنه شقي على القلب مرعبه ، فالحياة مبتغى كل البشر و الموت الكل يتوخاه ولا وجود لأحد يتمناه، غير القلة القليلة النادرة الدين تحكمهم ظروف خاصة، غير ظروف العامة، ماأريد قوله للمنتحر هنا أنه إدا كان عزم الموت وأصر عليه، وما بات حل ينفد منه ويعتقه من مصائب الدنيا وتحدياتها، فإني أقول له مهلا، دعك مهلة معي، وأمنحني سمعك وأصغي إلي جيدا، أعطني عقلك وتدبر كلامي فقد تلمح شيئ طمس عنك، وما علمته قط وانت على وشك الهلاك، يامنتحر أنت ستموت؟ ستنتهي ستفنى!، وقبل هدا فإنك تجرب شيئا عويصا صعبا شديدا على النفس، زهق روحك وفصلها عن جثثك التي سيكون لها الدود ظيف وليمة، قبل هدا وقبل ان تبادر على الفعل وعلى هدا القرار العاتم الدي سيفناك للأبد، ألا تفكر معي ان الكل يركظ ويجري ثم يبني ويتعلم ويتداوى ويأكل تفاديا وهربا من قبظة الموت، أليس هدا هو الحال؟ اليست غريزة الحياة هي الطاغية على البشر، والكل يعمل جاهدا للبقاء وإن كان بالأحلام والتمني، إدن لمادا ستموت؟ أليس من الأفضل إعلان المواجهة، وجوب كل المخاطر بحتا عن رضاك، تحقيقا لأحلامك وأمانيك، فمن مدا ستخاف وأنت مرة تمردت على الموت وعزمت على إتيانه، إدن ما يمنعك من المخاطرة؟ وحتى لو هلكت ومت فستموت شريفا، ساعيا لهدفك قاصدا مبتغى قلبك، ستكون بطل أسطورتك، ومتحدي زمانك، ستدكرك كل الألسن وتضرب بك الأمثلة وتنحت حولك التماثيل، مجرد فكرة ربما تتنيك عن قرار الموت، كهاته الفكرة التي ذكرت، فلترحل بطل ولا ترحل جبانا ضعيفا، فلتحارب ولا تتراجع أبدا، فالموت سيأتيك لا محالة، فجعله يجدك صنعت مجدا لن يزل، وعظمة تتغنى بها الأجيال وتدونها الأقلام، تحدى وجُبِ المخاطر وإن هلكت، لا تتأسف أبدا، ولا تزجر صوب أحد كان، إبني وسعى للعلا، وترك عنك قاع الضعف والهوان، فإنك لن تخشى شيئا أبدا، فقد قتلت أكبر خوف فيك، وهو الموت، وما من خوف يخشاه البشر كالموت، إدن إرمي السكين من يدك ، وانزع الحبل من عنقك، وابزق السم من فمك، فهناك شيئ عظيم مزال ينتضرك…

رسالة إلى منتحر على وشك الهلاك

ifninews
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

لا يسمح بنشر التعليقات المسيئة أو التي تحمل كلمات نابية أو التي تمس بالدين والوطن والحرمات ..

google.com, pub-6836280101003033, DIRECT, f08c47fec0942fa0