تحت الرعاية الملكية السامية.. تيزنيت تتألق في افتتاح الدورة الـ13 لمهرجان تيميزار للفضة بحضور كاتب الدولة لحسن السعدي.
متابعة: مصطفى اغلاسن – إفني نيوز.
افتتحت مساء الثلاثاء 15 يوليوز 2025 بمدينة تيزنيت فعاليات الدورة الثالثة عشرة لمهرجان تيميزار للفضة، لأول مرة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، في أجواء احتفالية كبرى عكست مكانة المدينة كعاصمة وطنية للصياغة الفضية، ووجهة ثقافية وسياحية متميزة.
وانطلقت فعاليات هذه الدورة بحضور وفد رسمي وازن تقدمه كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، السيد لحسن السعدي، وعامل إقليم تيزنيت السيد عبد الرحمان الجوهري، والمدير العام لدار الصانع السيد طارق صديق، إلى جانب مسؤولين جهويين ومنتخبين ورؤساء مؤسسات داعمة وشخصيات مدنية وعسكرية، فضلا عن أعضاء جمعية تيميزار المنظمة لهذا الحدث السنوي البارز.

وقد أعطيت إشارة انطلاق هذه النسخة من ساحة المشور التاريخية التي احتضنت المعرض الوطني للحلي والمجوهرات بمشاركة أكثر من 50 عارضا من داخل المغرب ومن دول أجنبية من بينها فرنسا، الهند، إيطاليا، السنغال وماليزيا، وهو ما يعكس البعد الدولي المتزايد للمهرجان، ويعزز تبادل التجارب بين الحرفيين من مختلف الثقافات.
وفي قلب هذا الافتتاح، حظي الحاضرون بعرض تحفة فنية غير مسبوقة تمثلت في “بلغة تقليدية” مرصعة بنحو 2.3 كلغ من الفضة الخالصة والأحجار الكريمة، من إنجاز المعلم أحمد الكرش، الذي وظف تقنيات “الفيلغرام” والنقش والطلاء الزجاجي، لتحويل الحذاء التقليدي المحلي إلى قطعة فنية تنطق بالهوية المغربية المتجذرة وروح الابتكار الحرفي.

بعد الجولة في المعرض، توجه الوفد الرسمي إلى أحد فنادق المدينة “إيدو تيزنيت”، حيث ألقيت كلمات رسمية استعرضت أهمية هذه التظاهرة الثقافية والاقتصادية، وما تمثله من دعم ملموس للصناع التقليديين، وتحفيز للاقتصاد المحلي، خاصة مع اقتران هذه النسخة بالرعاية الملكية السامية التي منحت للمهرجان زخما خاصا وطابعا وطنيا متميزا.
وتنظم جمعية تيميزار لمهرجان الفضة هذا الحدث الثقافي بشراكة مع وزارة الداخلية، كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية، مجلس جهة سوس ماسة، المجلس الإقليمي، جماعة تيزنيت، دار الصانع، ومجموعة من المؤسسات الداعمة، تحت شعار: “الصياغة الفضية.. هوية، إبداع، وتنمية”، في الفترة الممتدة من 15 إلى 20 يوليوز 2025، تزامنًا مع احتفالات عيد العرش المجيد.

وتتوزع أنشطة المهرجان بين فضاء ساحة المشور، حيث المعرض الدولي للمجوهرات والحلي، وساحة الأمير مولاي عبد الله التي تستضيف معرض المنتجات التقليدية والمجالية من الزرابي والفخار والجلد وغيرها من الموروثات الحرفية.
من خلال هذه الدورة، أكدت تيزنيت من جديد أنها ليست فقط مركزا لصياغة الفضة، بل رافعة اقتصادية وثقافية تنبض بالهوية المغربية، وتسعى إلى الانفتاح على العالم مع الحفاظ على الجذور.





