إعلان جانبي يمين
إعلان جانبي يسار

“تيوغزة آيت بعمران” .. جماعة قروية تتطلع إلى ركوب “قطار التنمية”

آخر تحديث : الثلاثاء 4 فبراير 2020 - 9:24 صباحًا
2020 02 04
2020 02 04
ifninews

تقع جماعة تيوغزة آيت بعمران بإقليم سيدي إفني، على بعد 53 كلم عن مدينة تزنيت انطلاقا من الطريق الإقليمية رقم 1903 عبر جماعتي بونعمان وسيدي بوعبدلي، ويبلغ عدد سكانها 13156 شخصا موزعين على قبائل آيت أخلف وآيت النص وآيت إعزى.

وتعتبر تيوغزة من الجماعات الترابية التي سبق لوزارة الداخلية سنة 2013 أن أصدرت في حقها عقوبة تأديبية تقضي بتوقيفها لمدة ثلاثة أشهر بسبب ما عرفته آنذاك من صراعات بين المعارضة والأغلبية أدت إلى إسقاط حسابها الإداري والتصويت بالرفض على ميزانية السنة، مما أسفر عن تعطيل المشاريع المعلن عنها في مخططها التنموي نتيجة الخلافات الدائمة بين الأعضاء، والتي خلقت نوعا من عدم الاستقرار بالمنطقة.

ويعد انعدام الماء الصالح للشرب من الإكراهات التي ظلت، ولا تزال، تعيش على وقعها نسبة كبيرة من دواوير ساكنة تيوغزة، رغم ما رافق مطلب هذه المادة الحيوية من احتجاجات وترافعات من طرف جميع الفعاليات لدى الجهات المعنية.

كما يعتبر مشكل قلة الوعاء العقاري بالمركز من المشاكل التي تعيق التنمية وتعرقل تنزيل بعض المرافق، إضافة إلى الجانب المالي، الذي يظل أكبر تحد في ظل توقف الزيادة من الضريبة على القيمة المضافة، رغم ما قام به مجلس جماعة تيوغزة في تعديل القرار الجبائي مرتين خلال هذه الولاية. وعن الوضع التنموي بتيوغزة، قال الحسين إدابير، عضو فريق المعارضة بالمجلس الجماعي، “بالرغم من الموقع الجغرافي المتميز لجماعة تيوغزة وشساعة مساحتها وتوفرها على عدة مؤهلات اقتصادية وسياحية هامة، على رأسها شاطئ لكزيرة، فإن الأغلبية المسيرة للمجلس لم تتمكن من تحريك عجلة التنمية بسبب قصر نظر جل مكوناتها، وسيطرة الهاجس السياسي على الجانب التنموي، مما فوت على المنطقة عدة فرص هامة تعود عليها بالنفع ويكون لها وقع إيجابي على الساكنة المحلية”.

“من جهة أخرى ساهمت السياسة العوجاء والتهاون في ضياع العديد من الفرص الهامة، والمتمثلة أساسا في إلغاء عدة اعتمادات مالية من طرف المصالح المركزية، منها 90 مليون سنتيم مخصصة لطريق إدبنعمر في إطار التنمية البشرية، و78 مليون سنتيم مخصصة لقطاع الماء لمنطقة بيفورنا. زد على ذلك أن جل البرامج المسطرة في الفترة الممتدة من 2020 إلى 2023، سواء في مجال التنمية البشرية أو برنامج تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، كانت حصة الجماعة فيها هزيلة جدا”، يضيف إدابير في تصريح لجريدة هسبريس. وأوضح المتحدث ذاته أن “الأغلبية المسيرة فشلت في تنفيذ العديد من المقررات التي سبق للمجلس المصادقة عليها بالإجماع، من بينها المركب السوسيو رياضي والتحفيظ الجماعي وتعلية البنايات الإدارية وبناء سوق مغطى ومجزرة حديثة، إضافة إلى الاتفاقية الإطار الخاصة بتزويد 118 دوارا بالماء الصالح للشرب والمقرر الخاص بتنظيم السوق وتهيئة المركز مع وزارة الإسكان وغيرها من المشاريع العديدة التي بقيت حبرا على ورق”.

وأمام هذا الوضع، يقول إدابير، فإن “جل المشاريع المنجزة أو التي في طور الإنجاز بجماعة تيوغزة تخص المصالح الخارجية التي تشرف عليها السلطات الإقليمية، وأخص بالذكر المقاطع الطرقية المعبدة أو المبرمج تعبيدها من طرف المجلس الإقليمي، ومشروع حماية المركز من الفيضانات الممول من طرف صندوق الكوارث الطبيعية، وهو موضوع اتفاقية شراكة بين المجلس الإقليمي ووكالة الحوض المائي، ومشروع الصرف الصحي السائل الذي يعد ثمرة شراكة مع كتابة الدولة المكلفة بالماء، غير أن تكليف الجماعة بتدبير هذا الملف وتسييره في غياب للقطاع الوصي على التطهير السائل سيطرح عدة مشاكل مستقبلا نظرا إلى غياب الإمكانيات البشرية والمادية والتقنية الكفيلة بإنجاحه”. وأكد إدابير أن “أغلب المشاريع المنجزة حاليا، والمعدودة على أصابع اليد، لم تخل من هفوات ومشاكل وصعوبات أثناء الإنجاز أو بعده. وكمثال على ذلك، أذكر سوق السمك الموروث عن المجلس السابق، والمنتهية أشغاله منذ سنتين، والذي لا يزال مغلقا إلى اليوم، ومشروع التمديدات الكهربائية المخصص لحوالي 35 أسرة، الذي استغرق وقت صفقته أزيد من سنة ونصف، رغم أن المدة المقررة لانتهاء الأشغال لا تتجاوز 4 أشهر”.

وأنهى إدابير تصريحه لهسبريس قائلا إن “السنوات الأربع الماضية من عمر الولاية الانتدابية الحالية اتسمت بالجمود وغياب الإرادة الحقيقية للعمل لدى المكتب المسير، وهو الشيء الذي انعكس سلبا على الوضع التنموي بالمنطقة”. من جانبه، قال لبيب سليمان، نائب رئيس جماعة تيوغزة، “من المؤكد أن من عاود زيارة جماعة تيوغزة الآن بعد أربع سنوات مضت سيلاحظ حجم النمو والأوراش التي عرفتها الجماعة على مدى الولاية الحالية، مسجلة بذلك أكبر قفزة نوعية في المشاريع التنموية مقارنة بالجماعات المجاورة على مستوى إقليم سيدي إفني، وهي حقيقة لا ينكرها سوى جاحد، ويعكسها واقع حال هذه الجماعة، وحجم المشاريع المنجزة والتي في طور الإنجاز، وأخرى ستعرف انطلاقة أشغالها في المستقبل القريب إن شاء الله”.

وأضاف المسؤول ذاته أن “المجلس الجماعي انكب منذ انطلاق الولاية الحالية على إعداد برنامج عمل روعيت فيه الحاجيات الأساسية والضرورية، بعدما تم تشخيص الوضعية مع كل الفرقاء بكيفية دقيقة، واستطاع المجلس من خلاله إنجاز مجموعة من المشاريع التنموية، رغم الوضعية المالية المتواضعة للجماعة وارتفاع مصاريفها الخاصة بمواردها البشرية وفاتورة الكهرباء التي تناهز 50 مليون سنتيم سنويا بين الاستهلاك والصيانة”. “تيوغزة آيت بعمران” .. جماعة قروية تتطلع إلى ركوب “قطار التنمية” مصطفى البكار من تزنيت 4-فبراير-2020 01:20 تقع جماعة تيوغزة آيت بعمران بإقليم سيدي إفني، على بعد 53 كلم عن مدينة تزنيت انطلاقا من الطريق الإقليمية رقم 1903 عبر جماعتي بونعمان وسيدي بوعبدلي، ويبلغ عدد سكانها 13156 شخصا موزعين على قبائل آيت أخلف وآيت النص وآيت إعزى.

وتعتبر تيوغزة من الجماعات الترابية التي سبق لوزارة الداخلية سنة 2013 أن أصدرت في حقها عقوبة تأديبية تقضي بتوقيفها لمدة ثلاثة أشهر بسبب ما عرفته آنذاك من صراعات بين المعارضة والأغلبية أدت إلى إسقاط حسابها الإداري والتصويت بالرفض على ميزانية السنة، مما أسفر عن تعطيل المشاريع المعلن عنها في مخططها التنموي نتيجة الخلافات الدائمة بين الأعضاء، والتي خلقت نوعا من عدم الاستقرار بالمنطقة.

ويعد انعدام الماء الصالح للشرب من الإكراهات التي ظلت، ولا تزال، تعيش على وقعها نسبة كبيرة من دواوير ساكنة تيوغزة، رغم ما رافق مطلب هذه المادة الحيوية من احتجاجات وترافعات من طرف جميع الفعاليات لدى الجهات المعنية.

كما يعتبر مشكل قلة الوعاء العقاري بالمركز من المشاكل التي تعيق التنمية وتعرقل تنزيل بعض المرافق، إضافة إلى الجانب المالي، الذي يظل أكبر تحد في ظل توقف الزيادة من الضريبة على القيمة المضافة، رغم ما قام به مجلس جماعة تيوغزة في تعديل القرار الجبائي مرتين خلال هذه الولاية.

وعن الوضع التنموي بتيوغزة، قال الحسين إدابير، عضو فريق المعارضة بالمجلس الجماعي، “بالرغم من الموقع الجغرافي المتميز لجماعة تيوغزة وشساعة مساحتها وتوفرها على عدة مؤهلات اقتصادية وسياحية هامة، على رأسها شاطئ لكزيرة، فإن الأغلبية المسيرة للمجلس لم تتمكن من تحريك عجلة التنمية بسبب قصر نظر جل مكوناتها، وسيطرة الهاجس السياسي على الجانب التنموي، مما فوت على المنطقة عدة فرص هامة تعود عليها بالنفع ويكون لها وقع إيجابي على الساكنة المحلية”.

“من جهة أخرى ساهمت السياسة العوجاء والتهاون في ضياع العديد من الفرص الهامة، والمتمثلة أساسا في إلغاء عدة اعتمادات مالية من طرف المصالح المركزية، منها 90 مليون سنتيم مخصصة لطريق إدبنعمر في إطار التنمية البشرية، و78 مليون سنتيم مخصصة لقطاع الماء لمنطقة بيفورنا. زد على ذلك أن جل البرامج المسطرة في الفترة الممتدة من 2020 إلى 2023، سواء في مجال التنمية البشرية أو برنامج تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، كانت حصة الجماعة فيها هزيلة جدا”، يضيف إدابير في تصريح لجريدة هسبريس.

وأوضح المتحدث ذاته أن “الأغلبية المسيرة فشلت في تنفيذ العديد من المقررات التي سبق للمجلس المصادقة عليها بالإجماع، من بينها المركب السوسيو رياضي والتحفيظ الجماعي وتعلية البنايات الإدارية وبناء سوق مغطى ومجزرة حديثة، إضافة إلى الاتفاقية الإطار الخاصة بتزويد 118 دوارا بالماء الصالح للشرب والمقرر الخاص بتنظيم السوق وتهيئة المركز مع وزارة الإسكان وغيرها من المشاريع العديدة التي بقيت حبرا على ورق”.

وأمام هذا الوضع، يقول إدابير، فإن “جل المشاريع المنجزة أو التي في طور الإنجاز بجماعة تيوغزة تخص المصالح الخارجية التي تشرف عليها السلطات الإقليمية، وأخص بالذكر المقاطع الطرقية المعبدة أو المبرمج تعبيدها من طرف المجلس الإقليمي، ومشروع حماية المركز من الفيضانات الممول من طرف صندوق الكوارث الطبيعية، وهو موضوع اتفاقية شراكة بين المجلس الإقليمي ووكالة الحوض المائي، ومشروع الصرف الصحي السائل الذي يعد ثمرة شراكة مع كتابة الدولة المكلفة بالماء، غير أن تكليف الجماعة بتدبير هذا الملف وتسييره في غياب للقطاع الوصي على التطهير السائل سيطرح عدة مشاكل مستقبلا نظرا إلى غياب الإمكانيات البشرية والمادية والتقنية الكفيلة بإنجاحه”.

وأكد إدابير أن “أغلب المشاريع المنجزة حاليا، والمعدودة على أصابع اليد، لم تخل من هفوات ومشاكل وصعوبات أثناء الإنجاز أو بعده. وكمثال على ذلك، أذكر سوق السمك الموروث عن المجلس السابق، والمنتهية أشغاله منذ سنتين، والذي لا يزال مغلقا إلى اليوم، ومشروع التمديدات الكهربائية المخصص لحوالي 35 أسرة، الذي استغرق وقت صفقته أزيد من سنة ونصف، رغم أن المدة المقررة لانتهاء الأشغال لا تتجاوز 4 أشهر”.

وأنهى إدابير تصريحه لهسبريس قائلا إن “السنوات الأربع الماضية من عمر الولاية الانتدابية الحالية اتسمت بالجمود وغياب الإرادة الحقيقية للعمل لدى المكتب المسير، وهو الشيء الذي انعكس سلبا على الوضع التنموي بالمنطقة”.

من جانبه، قال لبيب سليمان، نائب رئيس جماعة تيوغزة، “من المؤكد أن من عاود زيارة جماعة تيوغزة الآن بعد أربع سنوات مضت سيلاحظ حجم النمو والأوراش التي عرفتها الجماعة على مدى الولاية الحالية، مسجلة بذلك أكبر قفزة نوعية في المشاريع التنموية مقارنة بالجماعات المجاورة على مستوى إقليم سيدي إفني، وهي حقيقة لا ينكرها سوى جاحد، ويعكسها واقع حال هذه الجماعة، وحجم المشاريع المنجزة والتي في طور الإنجاز، وأخرى ستعرف انطلاقة أشغالها في المستقبل القريب إن شاء الله”.

وأضاف المسؤول ذاته أن “المجلس الجماعي انكب منذ انطلاق الولاية الحالية على إعداد برنامج عمل روعيت فيه الحاجيات الأساسية والضرورية، بعدما تم تشخيص الوضعية مع كل الفرقاء بكيفية دقيقة، واستطاع المجلس من خلاله إنجاز مجموعة من المشاريع التنموية، رغم الوضعية المالية المتواضعة للجماعة وارتفاع مصاريفها الخاصة بمواردها البشرية وفاتورة الكهرباء التي تناهز 50 مليون سنتيم سنويا بين الاستهلاك والصيانة”.

ولخص لبيب سليمان أبرز المشاريع المنجزة في “إصلاح وتوسيع وتجهيز المرافق الإدارية والتقنية للجماعة، وإحداث سوق للسمك، ومشىروع التمديدات الكهربائية الذي استفاد منه 35 مستفيدا، بدعم خاص من الجماعة في إطار الاتفاقية مع جمعية تيفاوت، إضافة إلى مرفق النقل المدرسي للمدرسة الجماعاتية، الذي تم تفعيله بموجب اتفاقية مع جمعية تودا الخير بدعم سنوي من الجماعة بلغ 140000 درهم، والذي عرف تعثرا طيلة سنوات، فضلا عن توزيع دعم مالي يزيد عن 370 ألف درهم على فعاليات المجتمع المدني النشيطة بالمنطقة”.

“كما تم الرفع من خدمات قطاع النظافة بتخصيص شاحنة جديدة والزيادة في الموارد البشرية المخصصة لهذه الخدمة، مما ساهم في تحسينها مقارنة بالماضي، رغم بعض الإكراهات المرتبطة بتعدد المراكز، إلى جانب الصرف الصحي الذي يعد من المشاريع المهمة التي تحققت خلال هذا الولاية بتكلفة إجمالية بلغت مليار و200 مليون سنتيم، ونسبة أشغال فاقت 95 بالمائة، وتهيئة مجموعة من الطرق والمسالك أهمها طريق تزايفت الرابط بين جماعة تيوغزة ومركز جماعة ميراللفت على طول 26 كلم، والذي وصلت فيه نسبة الأشغال حوالي 75 بالمائة بغلاف مالي يصل إلى ملياري سنتيم”، يضيف نائب رئيس جماعة تيوغزة. وأوضح المتحدث نفسه أن “من بين التحديات التي نجح المجلس في تجاوزها تلك المتعلقة بالمصادقة على تصميم تهيئة مركز جماعة تيوغزة من خلال المرسوم رقم 2.19.1041 الصادر بتاريخ 31 دجنبر 2019 بالجريدة الرسمية. والأكيد أن هذا التصميم سيكون له وقع إيجابي إن شاء الله على مستوى التعمير ومختلف الأنشطة الاقتصادية الهادفة إلى تشجيع الاستثمار وتثمين المنتوجات المحلية”.

أما بالنسبة للمجال الرياضي فقد أشار لبيب إلى أن “الجماعة تدخلت في تأهيل الملعب المحلي بمركز تيوغزة ليستجيب لمعايير العصبة بعد إنخراط حسنية تيوغزة لكرة القدم بعصبة سوس موسم2017، وخصصت للجمعية المشرفة على الفريق بمنحة سنوية بموجب الاتفاقية مع الجماعة بقيمة 80000 درهما زيادة على 10000 درهم لشراء تجهيزات رياضية، ويأتي هذا بعدما كان شباب المنطقة محرومون لسنوات من ممارسة هذا النشاط، لكون المجالس السابقة لم تضع أولويات الشباب والرياضة عموما ضمن برامجها”، وفق تعبيره.

وختم نائب رئيس جماعة تيوغزة حديثه مع هسبريس بالقول “يمكن الجزم بأن جل المهتمين بالشأن المحلي بجماعة تيوغزة يجمعون وصف حصيلة المجلس الحالي بالإيجابية لما عرفت من تحول مهم ونوعي، سواء من حيث الملفات العالقة التي تم حلها أو الفائض المالي الذي يوظف في مشاريع تستجيب لتطلعات الساكنة على مستوى مختلف الأصعدة”.

ifninews
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

لا يسمح بنشر التعليقات المسيئة أو التي تحمل كلمات نابية أو التي تمس بالدين والوطن والحرمات ..

google.com, pub-6836280101003033, DIRECT, f08c47fec0942fa0