إعلان جانبي يمين
إعلان جانبي يسار

من له المصلحة في إقبار الموروث الثقافي ”بيلماون“؟ بقلم إدر نجحي

آخر تحديث : الخميس 23 أغسطس 2018 - 11:17 مساءً
2018 08 23
2018 08 23
من له المصلحة في إقبار الموروث الثقافي ”بيلماون“؟ بقلم إدر نجحي
ifninews

تزخر جغرافية شمال إفريقيا بعادات و تقاليد ضربت في التاريخ آلاف السنين، ثوارتتها الأجيال عبر سنين خلت أبا عن جد، من بين هاته العادات نجد على سبيل المثال لا الحصر عادة ”بيلماون“ ذاك الموروث الثقافي الجميل الذي يقام ببعض دول المغرب الكبير إلى يومنا هذا كالمغرب و الجزائر بعد كل عيد أضحى، إذ يتم جمع جلد الأضاحي ليتم خياطته و تعديله على شكل ألبسة مزركشة يلبسوه الشباب ليقوموا بطقوس معروفة محليا ووطنيا تتمثل في البهرجة و النشاط لإدخال الفرحة و البهجة في نفوس العائلات و الصغار الذين يشاهدون تلك اللوحات الفنية (…) و لازالت الأجيال تمارس تلك التقاليد التي يعتبرها المهتمين و الغيورين بأنها موروث ثقافي عريق ضارب في القدم لا يجب نسيانه أو إهماله، بل حث الشباب و الجمعويين و المهتمين به، بضرورة تنظيم “كرنفالات” في كل المداشر ليتم إحياء تاريخنا التي يريد البعض محوه بشكل نهائي و ممنهج. إحتلت مدينتي ”أگادير“ و ”تيزنيت“ على الصعيد الوطني المغربي المرتبة الأولى في تنظيم ”كرنڤال بيلماون“ بشكل جميل جداً، ففي سنة 2014 نظمت مدينة ”إنزگان“ مهرجانا ضخما شاركت فيه مجموعة من الفرق من كل صوب و حذب، حضره سياح من أوروبا و أمريكا اللاتينية ابتهجوا بجمالية اللوحات الفنية الإستعراضية التي قدمت للعموم في الهواء الطلق، و سرروا بالتنظيم الجميل جداً. إن لكل شعب في العالم له ثقافته و لغته التي تعمل المنظمات الدولية على الحفاظ عليها و الدفاع عنها، إذا لقيت هاته الممارسات الثقافية إستحسانا و إهتماما فعليا محليا و وطنيا. فكما لكل شعب تاريخ و ثقافة و حضارة يدافع عنها نحن كذلك كشعب أمازيغي بشمال أفريقيا سنظل وافيين لممارسة طقوسنا الثقافية بعيد عن الإملاءات و الإنتقادات، كما يعرف الجميع أن ”بيلماون“ او بوجلود كما يسمونه الآخرون يتعرض في الوقت الراهن لسياسات عدائية و إهمال ممنهج. لنتبادر إلى طرح إشكاليات أهمها : من له المصلحة في إقبار بيلماون؟ و أين دور الجمعيات و الشباب المهتم بالشأن المحلي و الوطني من إحياء إرثنا الثقافي؟ و ما موقع الغيورين و المسؤولين من ما تتعرض له عادتنا و تقاليدنا العريقة؟ و أين المنظمات الوطنية و الدولية من الدفاع عن ثقافة الشعب المغربي؟ بعد أن تم فلسطنة شوارع أگادير و محو التاريخ العريق للمدينة تحبك الخيوط في الكواليس لمنع بيلماون و ربما غدا أحواش ليبقى السؤال عالقا دون جواب : من له المصلحة في محو تاريخ سوس و إقبار ثقافته الأصلية؟

ifninews
أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

لا يسمح بنشر التعليقات المسيئة أو التي تحمل كلمات نابية أو التي تمس بالدين والوطن والحرمات ..