إعلان جانبي يمين
إعلان جانبي يسار

” السياسات المنجمية بالمغرب و حقوق الساكنة المحلية ” موضوع ندوة بتغيرت

آخر تحديث : الأربعاء 17 يناير 2018 - 3:36 مساءً
2018 01 17
2018 01 17
ifninews

 

في إطار مهامها الترافعية, و تفعيلا لبرنامج عملها السنوي, نظمت شبكة جميات إمجاض تيزلمي (RAIT) بشراكة مع الفدرالية الوطنية للجمعيات الامازيغية (FNAA) يوم السبت 13  يناير 2018 بقاعة الاجتماعات بجماعة تغيرت ندوة حول موضوع ” السيايات المنجمية بالمغرب و حقوق الساكنة المحلية”  الندوة أطرها كل من السادة أحمد أرحموش منسق الفيدرالية الوطنية للجمعيات الأمازيغية و عبدالله أحجام  رئيس شبكة جمعيات المحيط الحيوي لأركان بتزنيت. و حضرها عدد مهم و متميز من الفعاليات المدنية و السياسية و النقابية و من المهتمين.

الأستاد احمد ارحموش في مداخلته التي كانت حول موضوع ” الإطار القانوني المنظم لمجال التعدين بالمغرب ” حاول مقاربة الموضوع قانونيا من خلال جرد القوانين الوطنية المنظمة للمجال مع مقارنة هذه القوانين مع المواثيق الدولية لحقوق الإنسان, خاصة الاعلان العالمي لحقوق الإنسان و اعلان الامم المتحدة بشان الشعوب الأصلية  و غيرها من المواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب و قدم تعهدات بشأنها للمنتظم الدولي دون أن يلتزم بها خصوصا فيما يتعلق بحقوق الساكنة المحلية التي لا تستحضرها الدولة كما في قوانين التحديد الغابوي و حماية الخنزير البري و الرعي الجائر و وصولا إلى مشاريع التعدين, التي أضحت مصدر تهديد حقيقي لاستقرار السكان على أرضهم، و الية من اليات التهجير القسري لهم, مع ما يلحقه من اندثار للغة و الثقافة و الهوية,  و أعطى الاستاد أمثلة على ذلك بنماذج إميضر و أفلا إغير وايت احمد و وانسيمي و غيرها التي يتم فيها تجاهل مصالح السكان المحليين خصوصا فيما يتعلق  بإقصاء أبناء هذه المناطق من فرص الشغل التي توفرها هذه المناجم, و استنزاف و تلويث الفرشة المائية وما يتبعه من تأثيراتها سلبية على الأرض و الحيوان و الغطاء النباتي,  و عدم استثمار جزء من عائدات هذه المشاريع في تنمية و تأهيل مناطق الاستخراج و الاستغلال.  و هو ما يفرض على الساكنة المحلية التكثل و التوحد و الاستفادة من التجارب القائمة في مواجهة هذه الاستثمارات الخاصة التي تتستر تحت غطاء الدولة, و التفكير في أشكال نضالية دفاعا عن حقها في استغلال عادل و مستدام  لثرواتها الطبيعية, بما يضمن لها التوفيق بين ضرورات الاستثمار و صيانة حقوق الساكنة المحلية. دون أن ينسى التذكير بمسؤولية المنتخبين في المجالس المنتخبة و باقي الفاعلين السياسيين و المدنيين للترافع و الوقوف الى جانب المواطنين.

من جهته انطلق الاستاذ عبدالله أحجام من الدراسة البيئية التي أعدت عن مشاريع رخص الاستغلال المعدني بكل من جماعتي بوطروش و أنفك و إبضر  للحديث عن  التأثيرات البيئية و الصحية لمشاريع التعدين على الأرض و السكان بهذه المناطق, و قد وقف الاستاذ على حجم التناقضات التي تتضمنها هذه الدراسة ـ على غرار غالبية الدراسات ذات الصلة بالموضوع ـ التي تنجز غالبا في مقرات مكاتب الدراسات و بعيدا عن المجالات المحددة مما يجعلها تتضمن معطيات غير دقيقة و مغلوطة عن عدد السكان و نوعية الأراضي ونوعية الغطاء النباتي و الفرشة المائية و التقسيم الترابي … مما يجعل هذه الدراسات لا تعكس الواقع الحقيقي و لا تخدم إلا مصالح أصحاب الشركات المستثمرة التي لا تحترم الشروط التي تفرضها دفاتر التحملات الخاصة.

كما تحدث ذات الاستاذ عن عدد من التأثيرات السلبية لهذه المشاريع على صحة الإنسان من خلال التلوث و التسمم  الذي يصيب الفرشة المائية بفعل استعمال مادة ” السيانور ” السامة, و تلوث الهواء بفعل الغبار السام المتطاير الذين يؤثران بشكل مباشر على الانسان و على الغطاء النباتي و الثروة الحيوانية التي تعتبر مصدرا من مصادر عيش السكان بهذه المناطق, إضافة الى الضجيج الذي تحدثه المواد المتفجرة داخل المواقع إضافة الى الاليات الثقيلة و شاحنات نقل المواد المستخرجة  التي تساهم بشكل كبير في إتلاف الطرق و المسالك المتهالكة أصلا .

و بعد هذه المداخلة فتح المجال مباشرة لمجموعة من المتدخلين, الذين عبروا عن امتعاضهم الشديد من الطريقة التي يتم بها تدبير ملف المعادن بالمغرب مبدين في الوقت نفسه تخوفهم مما قد يلحق المناطق المعنية من انعكاسات سلبية جراء هذه المشاريع التي أبانت التجارب في عدد من مناطق المغرب على أنها أصبحت مصدر تهديد لاستقرار السكان و مبعث إزعاج و قلق لراحتهم و أمنهم, داعين الجميع إلى التفكير في أشكال نضالية سلمية تبعد عنهم هذا الخطر الداهم و تحفظ لهم ـ على الأقل ـ حقوقهم و سلامتهم من التأثيرات السلبية التي ترافقه, مطالبين المجالس المنتخبة و المجتمع المدني للتحرك بقوة في هذا الاتجاه.

كما خلص المجتمعون – في الختام –  إلى صياغة بيان للراي العام المحلي و الوطني و الدولي, مؤكدين فيه على ما يلي:

  • رفضهم لمشاريع التعدين المزمع الترخيص لها بكل المناطق التي شملها البحث بجماعتي بوطروش و ابضر و انفك, لما لها من تأثيرات سلبية على الأرض و الإنسان و الحيوان و الغطاء النباتي و الفرشة المائية.
  • دعوة المجالس الترابية المنتخبة للتعبير عن موقفها الرافض لمشاريع التعدين هذه من خلال عقد دورات استثنائية و الخروج فيها بمقرر الرفض.
  • مساندتهم و دعمهم لنضالات ساكنة جماعتي اصبويا و ايمي نفاست ضحايا مشاريع التعدين.
  • دعوة الأحزاب السياسية و برلمانييها بالمنطقة إلى تبني موقف واضح من الملف، و طرح الإشكاليات التي يطرحها الموضوع داخل غرفتي البرلمان .
  • تشكيل تنسيقية إقليمية لضحايا مشاريع التعدين قصد الترافع حول الموضوع.
  • تشكيل لجنة للمتابعة و التنسيق يعهد إليها بتنفيذ توصيات الندوة.
  • مطالبة الدولة بمراجعة سياساتها اتجاه هذه المناطق، و اعتماد مقاربة تنموية جديدة تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات المنطقة و حاجيات و انتظارات الساكنة المحلية.
  • مطالبة الساكنة المحلية و الفعاليات المدنية و الحقوقية إلى الانخراط في الإشكال النضالية السلمية التي سيعلن عنها لاحقا.
ifninews
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

لا يسمح بنشر التعليقات المسيئة أو التي تحمل كلمات نابية أو التي تمس بالدين والوطن والحرمات ..

google.com, pub-6836280101003033, DIRECT, f08c47fec0942fa0